متجلببتان تقتحمان منزل امرأة.. تُخدّرانها وتستوليان على 200 مليون في الحراش
لفّتا ابنتها الرضيعة بزربية وأخفتاها في خزانة الأحذية
في ملفّ جدّ مثير فتحته أمس، محكمة الحراش، تورّطت فيه امرأتان؛ إحداهن تدعى ”ع. سارة”، موجودة رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية في الحراش، مثُلت أمس، لمواجهة تهمة السرقة التي راحت ضحيته أم لرضيعة تعرّضت للاعتداء على منزلها؛ نفّذته المتّهمة رفقة شريكتها بشكل لا يمكن أن نشاهده سوى في الأفلام الدرامية.ملابسات القضية حسبما دار، أمس، في جلسة المحاكمة، من خلال سرد الضحية، أنها كانت خلال شهر نوفمبر 2011 في منزلها رفقة ابنتها الرضيعة البالغة من العمر عاما و3 أشهر، أين سمعت دقّا على باب منزلها في حدود الساعة التاسعة صباحا، فلّما فتحته وجدت امرأتين، إحداهما بجلباب وستار، والأخرى بحجاب شرعي، سألتاها عمّا إذا كانت تعرف شخصا يريد كراء منزله بحكم أن المنطقة معروفة بالإيجار، فأجابت الضحية بأنها ليست على اطّلاع بأمر الكراء، ولما همّت الضحية بإغلاق باب منزلها، طلبت إحداهن إحضار كأس ماء لها، فاتّجهت الضحية إلى داخل منزلها من أجل تلبية طلبها، ولدى رجوعها شاهدت وجه المتّهمة الثانية التي كانت تُخفي وجهها بالستار، وقفازات فباغتتها بعد تقدّمها منها، وأمسكتها بالقوّة ولفّت فمها بقطعة قماش بها مادة مخدّرة؛ شعرت بعدها بالدوار وأغمي عليها، أين استغلّت المتهمة في ملف الحال رفقة شريكتها ذلك، ودخلا منزل الضحية واتّجها إلى الداخل بعد جرّ الضحية إلى المطبخ المجاور لباب المدخل الرئيسي، وقامتا بقطع أنبوب الغاز في المطبخ وفتح كل النوافذ والصعود إلى الطابق العلوي، أين قاما بلف ابنة الضحية الرضيعة داخل زربية ووضعها داخل خزانة خاصة بالأحذية، ثم اتّجهتا بتفتيش كل ركن من المنزل والاستيلاء على 160 مليون سنتيم، وكذا كمية من الجواهر بقيمة 40 مليون سنتيم.وبعد نحو ساعة تفطّن الجيران للحادثة التي راحت ضحيّتها جارتهم، وتم استدعاء عناصر الشرطة التي حضرت، أين عُثر على الضحية مغمًى عليها، وحاول أحد أقربائها إيقاظها في ظل اختفاء الرضيعة، ليتم الاتّصال بزوج الضحية الذي حضر أمس للشهادة، مؤكدا أن أحد معارفه اتّصل به وأخطره بأن ابنته اختُطفت من دون تفاصيل أكثر، مما جعله يُسارع في الرجوع إلى منزله، أين عثر على رجال الشرطة تحاصر المكان، وتقوم بنقل البصمات، وبعد التحرّي حول الحادثة والبحث المتواصل عن الرضيعة عُثر عليها في الخزانة.وتم تقديم مواصفات المتّهمة لمصالح الأمن، حيث شرعت ذات المصالح في التحقيق في الملف وبعد أشهر من الواقعة دون الوصول إلى الفاعلتين، وقد استدعت مصالح الأمن الضحية مرّة أخرى بعد توقيف امرأة تنطبق عليها المواصفات السالف ذكرها، التي وقفت في ملف آخر يتعلّق بالاستيلاء على جواهر من محلّ، وأكدت أنها إحدى المعتديتين عليها، وخلال مناقشة الملف أنكرت المتهمة الموقوفة التهمة الموجهة إليها، في حين التمس وكيل الجمهورية تسليط عقوبة 7 سنوات سجنا نافذا.