متعاقد مع الجيش يقود عصابة لـ البزنسة باللحوم المستوردة على الطريق السيار في تلمسان
أمرت، في الساعات الأخيرة، النيابة العامة لدى محكمة أولاد ميمون شرق تلمسان، بتوسيع التحقيقات مع متعاقد مع الجيش، عقب ضبطه متلبسا بعرض كمية ضخمة من اللحوم الحمراء المستوردة من الخارج للتسويق بطريقة سرية على مشارف الطريق السيار شرق غرب الرابط بين تلمسان وسيدي بلعباس. المتهم استغل التوقيت الذي ينشغل فيه الجميع بالإفطار خلال أواخر شهر رمضان المنقضي، حيث اشتبهت فيه مصالح الدرك الوطني، مما دفعها إلى التقرب منه وإخضاع شاحنة تبريد يستقلها للتفتيش، مما أسفر عن ضبط 220 قنطار من لحم البقر و165 كغ من الكبد، مستوردة من الخارج ومهيأة للبيع بالمكان المذكور، وعند التحقيق مع المعني، أكد أنه متعاقد مع 3 مؤسسات منها مؤسسة الجيش و«سوناطراك» لتزويدها باللحوم المذكورة، حيث أظهرت الأبحاث أن الأخير كان يستغل رخصة نقل هذه الأخيرة نحو العاصمة في التظاهر بالتوقف بها قرب محطات الوقود، إلا أن ذلك قد يتسبب في تلفها بسبب عدم احترام الشروط التي تضمن سلامتها بفعل عرضها تحت حرارة عالية طيلة فترة الاستراحة بها على الطريق السيار، وأثبتت مداهمة المكان الذي ضبطت فيه شاحنة اللحوم المشبوهة وجود شاحنات أخرى تحتوي على أنظمة تبريد يرجح أنها كانت تعيد شراء اللحوم من المعني لترويجها لاحقا في مناطق متفرقة من الغرب الجزائري، وعند التحري مع سائق الشاحنة في هذه القضية أقر أنه لا يحوز على رخصة تسمح له ببيع اللحوم، مما جعل شبهة «البزنسة» فيها بطريقة سرية خلال دقائق من الإفطار ثابتة، وعليه أمرت النيابة العامة بتوسيع التحريات في هذا الجانب لمعرفة مدى قانونية اللحوم المجمدة المضبوطة بحوزة المتعاقد مع الجيش وملابسات البقاء بها لمدة طويلة قرب محطات الطريق السيار شرق ـ غرب، إذا كان الغاية من الحيازة عليها هو نقلها من ميناء الغزوات إلى مجمع اللحوم بالعاصمة، وقدرت القيمة الإجمالية للحوم والكبد المضبوطة بمليار سنتيم، من شأن محاكمة الأطراف المتورطة في هذه القضية كشف حقائق مثيرة لاحقا.