متن العقيدة الواسطية الحلقة 13.. التمسّك بسنة النبي وسنة الخلفاء الراشدين
ومن طريقة أهل السنة والجماعة اتباع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، باطناً وظاهراً واتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار اتباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: “عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة”. ويعلمون أن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم، ويؤثرون كلام الله على غيره من كلام أصناف الناس، ويقدّمون هدى محمد صلى الله عليه وسلم على هدى كل أحد، ولهذا سموا أهل الكتاب والسنة وسموا أهل الجماعة لأن الجماعة هي الإجماع وضدها الفرقة، وإن كان لفظ الجماعة قد صار إسماً لنفس القوم المجتمعين، والإجماع هو الأصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين، وهم يزِنون بهذه الأصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من أقوال وأعمال باطنة أوظاهرة، مما له تعلق بالدين والإجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح، إذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشر في الأمة. ثم هم مع هذه الأصول يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة، ويرون إقامة الحج والجهاد والأعياد مع الأمراء أبراراً كانوا أو فجارا، ويحافظون على الجماعات ويدينون بالنصيحة للأمة ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً” وشبك بين أصابعه، وقوله صلى الله عليه وسلم: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر”، ويأمرون بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمُر القضاء ويدعون إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً”.