إعــــلانات

متن العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية

بقلم س.رضا
متن العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وكفى بالله شهيداً.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقراراً به وتوحيداً، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً مزيداً.أما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة ــ أهل السنة والجماعة ــ وهو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، والبعث بعد الموت، والإيمان بالقدر خيره وشره.ومن الإيمان بالله: الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه، وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل.بل يؤمنون بأن الله سبحانه “ليس كمثله شيء وهو السميع البصير”. فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه، ولا يحرفون الكلم عن مواضعه، ولا يلحدون في أسماء الله وآياته، ولا يكيفون ولا يمثّلون صفاته بصفات خلقه، لأنه سبحانه لا سمي له ولا كفوء له ولا ند له.ولا يقاس بخلقه سبحانه تعالى، فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره، وأصدق قيلاً وأحسن حديثاً من خلقه.ثم رسله صادقون مصدقون، بخلاف الذين يقولون عليه مالا يعلمون، ولهذا قال سبحانه وتعالى: “سبحان ربك رب العزة عما يصفون * وسلام على المرسلين * والحمد لله رب العالمين”، فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل، وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب.وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والإثبات، فلا عدول لأهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون، فإنه الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدّقين والشهداء والصالحين.وقد دخل في هذه الجملة ما وصف الله به نفسه في سورة الإخلاص التي تعدل ثلث القرآن، حيث يقول: “قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد“.وما وصف به نفسه في أعظم آية في كتابه، حيث يقول: “الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم“.

رابط دائم : https://nhar.tv/L29S6