مجلس الأمن الدولي يدعو السودان وجنوب السودان إلى وقف الأعمال القتالية والعودة إلى المفاوضات
دعا مجلس الأمن الدولي السودان وجنوب السودان إلى وقف الأعمال القتالية، والعودة إلى طاولة المفاوضات فيما نفى متحدث باسم الحكومة السودانية بأن تكون بلاده أعلنت الحرب على الجنوب. وأكد أعضاء المجلس خلال جلسة مشاورات مغلقة الليلة الماضية للاستماع إلى إفادات حول التطورات الأخيرة التي يشهدها السودان وجنوب السودان أن انسحاب قوات الحركة الشعبية من منطقة هجليج أمر مشجع إلا أنهم أعربوا عن القلق مما أعقب من ارتفاع وتيرة القصف من قبل قوات الجيش السوداني على أراضي جنوب السودان. وقالت رئيسة المجلس للشهر الحالي السفيرة الأميركية سوزان رايس عقب الجلسة إن “أعضاء المجلس رحبوا بانسحاب الجيش الشعبي لتحرير السودان من هيجليج وطالبوا الجيش السوداني بوقف فوري للقصف الجوي وحثوا على وقف الأعمال القتالية والعودة إلى طاولة المفاوضات”.وأضافت رايس إن العديد من أعضاء المجلس أعربوا عن قلقهم حول التقارير التي تفيد بأن 16 مدنيا على الأقل قتلوا وأصيب ما لا يقل عن 34 شخصا في ولاية الوحدة جراؤ قصف القوات السودانية للجنوب إلى جانب أضرارا عديدة قد لحقت في بعض مؤسسات النفط في تلك المنطقة”و ذكرت رايس أن أعضاء المجلس اطلعوا على المشاركة “البناءة “من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي والبيان الذي أصدره بهذا الخصوص. كما شدد أعضاء مجلس الأمن على ضرورة مشاركة حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السود انقطاع الشمال في الجهود الرامية إلى حل سياسي للمشكلة في “جنوب كردفان” و”النيل الأزرق” اللتين هما “بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة”.ومن جانبه نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية العبيد مروح في تصريح أن تكون الحكومة السودانية أعلنت الحرب على جارتها الجنوبية وذلك ردا على تصريحات الرئيس سلفا كير أمس في بكين بأن العمليات التي يشنها السودان على بلاده “ترقى “إلى حد إعلان الحرب من جانب الجار الشمالي. وقال مروح “لسنا بصدد إعلان الحرب.. لا نزال ندافع عن بلادنا ونتعقب المتمردين من دخلوا أراضينا”.وندد المسؤول السوداني بتصريحات مسؤولين في دولة جنوب السودان أعلنوا فيها تصميمهم على الهجوم مجددا على هجليج مؤكدا أن “السودان لن ينجر لحرب الضحية فيها مواطنو دولة جنوب السودان”.وكان المتحدث باسم جيش الجنوب فيليب أغوير أعلن قصف الطيران السوداني لمنطقة بنتيو وتوغل القوات السودانية داخل أراضيه بأنه “مؤشر “على تنفيذ البشير لتهديداته بغزو بلاده.