مجلس الأمن يدعو مالي ومتمرديها للحوار
أصدر مجلس الأمن الدولي اليوم قرارا أعطى فيه دول غرب إفريقيا مهلة 45 يوما لتوضيح خططها بشأن العملية العسكرية التي تقترح تنفيذها في شمال مالي لدحر الإسلاميين المتشددين الذين يسيطرون على هذه المنطقة الشاسعة، ودعا القرار من جهة أخرى حكومة مالي والمتمردين إلى الانخراط في أسرع وقت في عملية تفاوضية تتمتع بالصدقية بهدف الوصول إلى حل سياسي قابل للاستمرار يحترم سيادة مالي ووحدتها وسلامة أراضيها ،وبموجب القرار فان الأمين العام للامم المتحدة سيعمل مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا ومع الاتحاد الافريقي من أجل أن يضع أمام المجلس في غضون 45 يوما “توصيات مفصلة وعملية بشأن العملية العسكرية المقترحة ولائحة بالقوات المطلوبة وتقديرات لكلفتها المالية ، وكانت مسودة أولى لمشروع القرار حددت هذه المهلة بـ30 يوما، إلا ان أعضاء مجلس الأمن اعتبروا في النهاية أن 45 يوما هي فترة اكثر واقعية ، كما يدعو القرار الدول الأعضاء في الامم المتحدة ومنظمات أخرى معنية مثل الاتحاد الاوروبي الى البدء في تدريب وتجهيز الجيش المالي الذي يفترض به قيادة عملية استعادة السيطرة على شمال البلاد، ويدعوها كذلك أيضا إلى “دعم الجهود لمحاربة الجماعات الارهابية ، ويتعين على مجلس الأمن اصدار قرار ثان، لن يكون في أفضل الاحوال قبل نهاية العام، يمنح فيه الاذن رسميا لنشر هذه القوة ، وكانت باماكو طلبت رسميا من الأمم المتحدة تفويضا “لقوة عسكرية دولية” من أجل انتشار قوات تابعة لدول غرب إفريقيا في مالي لمساعدتها على اعادة السيطرة على شمال البلاد ، ولكن مجلس الأمن طلب منذ ستة أشهر تفاصيل حول هذا التدخل بدون أن يحصل على أي جواب.