محافظة عاصمة الثقافة العربية تغلق مجلة مقام وتطرد طاقمها في قسنطينة
غناء «الروك» ضمن برنامج التظاهرة أفضل من مجلة تصدر باللغتين العربية والأمازيغية
بعد الظهور الشاحب لبرامج تظاهرة «قسنطينة عاصمة الثقافة العربية» وعجز القائمين عليها عن لفت انتباه سكان مدينة الجسور المعلقة - على الأقل – تواصلت فصول مسلسل فضائح محافظة التظاهرة بضرب الثقافة في عمقها، عندما قررت الأخيرة وأد مجلة «مقام» التي تصدر شهريا وتوزع على الضيوف مجانا، وقطع لسان حال التظاهرة كونها فضاء يتناول برامج مختلف النشاطات ونافذة الزوار والمشاركين للتعريف بتاريخ وتراث المدينة، حيث تم طرد طاقمها المشكل من 15 فردا بين محررين ومصورين وتقنيين دأبوا على إصدار 5 أعداد باحتساب العدد التجريبي، بأربع نسخ ناطقة باللغات العربية والأمازيغية والإنجليزية والفرنسية، فضلا عن تشميع مقرها.وأعرب، أمس، أعضاء طاقم مجلة «مقام» عن استيائهم العميق إزاء تلقيهم قرارا مفاجئا وقّعه محافظ تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، يقضي بتوقيف صدور المجلة وطرد طاقمها، وهو ما وصفه المتحدثون بالقرار الجائر، خصوصا أنهم لم يتلقوا أي إشعار مسبق، كما لم يتناول القرار سببا واحدا يبرر ظروف ودوافع تجميد المجلة، فضلا عن أن القرار تمخض عن عقد لقاء لم يحضره أي ممثل عن المجلة التي تصدر برعاية وكالة إعلامية خاصة تتلقى مستحقاتها من الديوان الوطني لحقوق المؤلف، بعد ضخ غلاف مالي من طرف وزارة الثقافة موجه لتسيير وتغطية كل تكاليف المجلة قاربت قيمته 2.5 مليار سنتيم، كما تحدث أعضاء الطاقم عن جملة من الخروقات ضربت قوانين العمل عرض الحائط، بحكم ارتباط الطاقم الصحافي بعقود عمل. وحسب تصريحات المشتكين الذين تساءلوا حول وجهة الأموال المتبقية من الغلاف المالي المرصود للمجلة، فإن القرار جاء بعد تجميد أجورهم لمدة ثلاثة أشهر، ثم تعمّد عدم نشر العدد السادس رغم تحضيره منذ 20 يوما. وعن الإجراءات التي سيتم اتخاذها، أوضح المتحدثون بأنهم سيقومون بتحرير طعن في القرار يوجه للمحافظة، وفي حال عدم الاستجابة للمطلب ستحال القضية على العدالة. وفي اتصال عبر رقم هاتف المحافظ، ردت علينا سيدة كشفت لنا أنها كاتبته، وقالت إن الأخير سيعاود الاتصال بنا لأنه مشغول، وإلى غاية ساعات متأخرة من المساء، لم يتصل المحافظ.