إعــــلانات

محافظ بنك الجزائر: اقتصاد الجزائر هش رغم الصلابة المالية الخارجية

محافظ بنك الجزائر: اقتصاد الجزائر هش رغم الصلابة المالية الخارجية

كشف محافظ بنك الجزائر، محمد لوكال، اليوم الأحد أن الجزائر تعيش وضعا اقتصاديا وماليا هشا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2016 خاصة مع ضعف الانتعاش الاقتصادي العالمي مع تراجع أسعار النفط بشدة على الرغم من أن الوضعية المالية الخارجية للجزائر حافظت على صلابتها.وخلال عرضه للحصيلة الاقتصادية والمالية للبلاد إلى غاية نهاية شهر سبتمبر 2016 أمام المجلس الشعبي الوطني أكد  لوكال عجز الميزانية والحساب الجاري الخارجي عرف تفاقما كبيرا مؤديا إلى تآكل شبه كلي لموارد صندوق ضبط الايرادات وانخفاض ملحوظ في احتياطي الصرف في حين حافظ النشاط الاقتصادي على وتيرة السنة السابقة مدعوما أساسا بابقاء النفقات العمومية عند مستوى مرتفع.وقد عرف اجمالي الناتج الداخلي الخام نموا بنسبة 3.7 بالمائة عند نهاية السداسي الأول من 2016 مع استمرار نفس التوجهات التي عرفتها سنة 2015 من خلال تواصل النمو خارج المحروقات بنسبة 4.5 بالمائة وكذا نمو قطاع المحروقات بنسبة 1.6 بالمائة.وفي هذا الشأن تشكل التبعية القوية للنشاط الاقنصادي للانفاق العام عامل هشاشة أساسيا في الاقتصاد الوطني لافتا إلى حتمية التنويع الاقتصادي، مؤكدا أن النموذج الجديد للنمو الاقتصادي المعتمد من طرف السلطات العمومية يندرج ضمن هذا الهدف.وبخصوص وضعية ميزان المدفوعات خلال الأشهر التسعة الأولى من 2016 فقد تقلصت ايرادات صادرات المحروقات بـ 19.4 مليار دولار رغم أن حجم الصادرات قد ارتفع بنسبة 8.1 بالمائة مقارنة بالأشهر التسعة الأولى من 2015، و بلغ مستوى الايرادات الكلية 20.38 مليار دولار في حين بلغ مستوى الواردات 37.20 مليار دولار، وبذلك سجل الميزان التجاري عجزا بلغ 16.82 مليار دولار في حين سجل الحساب الجاري هو الاخر عجزا بلغ 22.24 مليار دولار مقابل عجز بقيمة 21.42 مليار دولار بالنسبة لميزان المدفوعات، ونتيجة لذلك انخفض قائم احتياطي الصرف من 144 مليار دولار نهاية ديسمبر 2015 الى 121.9 مليار دولار نهاية سبتمبر 2016 ثم 114.1 مليار دولار.بالمقابل بلغت قيمة الدين الخارجي 3.3 مليار دولار ما يمثل 1.87 بالمائة من اجمالي الناتج الداخلي الخام في 2015، أما فيما يخص سعر صرف الدينار الجزائري مقابل أهم العملات الأجنبية فقد تم تسجيل انخفاض لقيمة الدينار بنسبة 2.94 بالمائة مقابل الدولار و4.64 بالمائة مقابل الأورو خلال السداسي الأول من 2016.من جهة أخرى بلغت النفقات العمومية 5.474 مليار دينار جزائري عند نهاية شهر سبتمبر 2016 في حين سجلت ايرادات الجباية النفطية 1.314 مليار دينار جزائري مقابل 1.943 مليار عند نهاية شهر سبتمبر 2015.وبلغت سيولة البنوك 1.833 مليار دج نهاية ديسمبر 2015 لتصل  992 مليار دج نهاية سبتمبر 2016. وأمام هذا الوضع قام بنك الجزائر بتقليص عمليات امتصاص السيولة تدريجيا ثم التوقف عنها تماما في الثلاثي الثالث من 2016 كما قام بتخفيض معدل الاحتياطات الإجبارية من 12 الى 8 بالمائة. 

رابط دائم : https://nhar.tv/KzBCL