محاكمة عصابة تهريب المواليد إلى الخارج تكشف توظيف رئيس مصلحة في مستشفيين من دون دبلوم
الطبيب:”أجريت العمليات لأستر الناس من الفضيحة.. ومستشارة بالعدالة كانت زبونتي”
كشفت، أمس، محاكمة شبكة إجرامية مختصة في إجهاض النساء العازبات وتهريب أطفالهم إلى الخارج، أن الطبيب الذي أجرى العمليات مختص في الطب العام، ومارس طب التوليد من دون ”دبلوم”، منذ أكثر من 10 سنوات، وشغل منصب رئيس مصلحة التوليد بمستشفى بالرويبة وبلفور من دون اكتشاف أمره، وكانت عيادته الخاصة للطب العام تجرى بها عمليات غير قانونية للتوليد، إلى أن عرفت بمنطقة عين طاية بعيادة ”الباطوار” وقد سبق وهرّب 9 أطفال إلى الخارج.جاء أيضا في جلسة المحاكمة التي عقدت، أمس، بمجلس قضاء العاصمة، أن الطبيب كان يتحرش بالنساء اللائي يقصدن عيادته الخاصة المتواجدة بعين طاية، من بينهم امرأة حملت من صديق زوجها، وأخرى قصدته من أجل التكفل بطفل، كما صرّح الطبيب أنه عضو في جمعيات خيرية منها ” sosالطفولة المسعفة” وجمعية البركة، وكان يستقبل النساء الحاملات ويساعدهن في وضع حملهن بعيادته بدافع الإنسانية، موضحا أن من بينهن مستشارة بالعدالة حملت من صديقها، موضحا إلى أن مؤهلاته الطبية جعلته يمارس جراحة التوليد وعدد من العمليات الجراحية، كما أنه شغل عدة مناصب من بينها رئيس مصلحة التوليد بمستشفى بلفور والرويبة وغيرهما، وأن الأطفال الذين خرجوا من الجزائر لم يضبطوا في ”الكابات”، حسب قوله، بل خرجوا بطريقة قانونية، ناكرا أنه قام بعمليات الترقيع مقابل المجوهرات، مثل ما توصلت إليه التحريات على أنه يقوم بعمليات التوليد بالمجان ثم يقوم بترقيع الأم العزباء مقابل دفع المجوهرات له، بعدها يقوم بتحرير كفالة للعائلة المتبنية مقابل 5 ملايين سنتيم وضمان الإقامة بالخارج بعد تهريب الطفل.من جهتها المتهمة ”ذهبية”، كان دورها في الشبكة تربية الأطفال قبل العثور على العائلات الكفيلة، حيث صرّحت أن الطبيب أحضر إلى منزلها 6 أطفال منذ سنة 1996، مقابل ألفي دينار شهريا، وأن مصالح الأمن ضبطت ثلاثة أطفال. وفي المقابل ”حياة” شقيقة الطبيب كانت تعمل في العيادة كمنظفة وتستقبل المرضى، ولم تشارك في عمليات تمريض 10 نساء وضعن حملهن بالعيادة. أما فيما يتعلق بابن الموثّق، فصرح أنه كان موظفا في مكتب والده للتوثيق الذي توفي في السجن، بحكم أنه متحصل على شهادة ليسانس في الحقوق، وأن تحرير الوكالات كان بحضور والده والطبيب، وأنه لم يتم ذكر اسمه من طرف الأمهات العازبات. أما المتهم الشيخ ”عبد الرحمان”، فصرح أنه كان شاهدا في عمليات تحرير كفالة الأطفال، وأن ابنته تبنت اثنين من عند الطبيب من دون مقابل. فيما أكدت أم عزباء حضرت جلسة المحاكمة أن الطبيب يلقبونه بعين طاية بـ ”أبو الفقراء” لأنه لا يتوانى عن تقديم أية مساعدة للمرضى من دون استثناء، مؤكدة أنها تقدمت لعيادته وطلبت منه المساعدة، وتنازلت عن أطفالها غير الشرعيين بمحض إرادتها وهذا تفاديا للفضيحة ومن دون مقابل. ليطالب النائب العام إدانة الطبيب وابن الموثق بـ 20 سنة سجنا نافذا، أما فيما يتعلق بالنساء الأربعة والشيخ فسلّط عليهم عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا.