محامون يطالبون بآليات صارمة في القانون الجديد لمحاسبة النقباء
دعا محامون بمختلف منظمات الإتحاد الوطني للمحامين وزارة العدل، إلى التدخل لسد الفراغ القانوني المتواجد في قانون المحاماة الجديد، والذي يكرّس تعسف النقيب في تسيير شؤون نقابته، حسبهم، بعدم وضع مواد قانونية كافية من شأنها تحديد صلاحيات هذا الأخير، وآليات صارمة يلجأ إليها المحامي لحماية حقوقه من تعسف النقيب. وندّد المحامون من خلال إعداد مشروع أوضحوا فيه كل الفراغات والأخطاء التي وقع فيها المشروع الجديد لقانون المحاماة، أين نددوا بالفراغات القانونية التي طبعت المشروع التمهيدي، في شقه المتعلق بتحديد صلاحيات النقيب بصفة خاصة، وإجراءات تطبيق المواد القانونية المتعلقة بالجوانب التأديبية، التي أشاروا إلى أنها لم تسع لغلق باب التعسف في التعامل مع المحامين، ومشروع القانون الجديد لم يحد عن سابقه في ذلك، حسبهم، ووضع مادة واحدة فقط لضبط طريقة محاسبة النقباء.وأشار المحامون إلى أنهم سيرفعون انشغالاتهم إلى الجهة الوصية وكذا لجنة الشؤون القانونية بالبرلمان، قبل مناقشة قانون المحاماة الجديد أمام نواب الشعب، من أجل إعطائهم صورة عن بعض النقائص والفراغات التي تجاوزها القانون، معتبرين أن هناك فراغا قانونيا صارخا بخصوص تأديب النقيب وتحديد الأخطاء والتجاوزات التي يمكن لأي محام التدخل من أجل محاسبة النقيب عليها.وركز المشروع الذي تم الإشارة إلى أنه سيُقدم للجهة الوصية قريبا، وكذا لجنة الشؤون القانونية بالبرلمان، على الشكاوى التي تقدم بها كثير من المحامين والتعسفات التي تعرضوا لها من قبل بعض النقباء على مدار السنوات الماضية في ظل قانون المهنة السابق، والذي يودون وضع حد لهذه التعسفات من خلال وضع مواد قانونية وآليات صارمة لضبط أي تعامل بين المحامي ونقيبه، وكذا الرقابة على كل القرارات التي يتم اتخاذها من قبل المجالس التأديبية. وأكد المحامون، بأنه زيادة على تأخر لجنة الطعون على مستوى المحكمة العليا في الفصل في القضايا عن الآجال المقرّرة، يُضرب بقراراتها عرض الحائط، ليجد المحامي المتحصل على البراءة نفسه متحصلا على براءة مع وقف التنفيذ، بسبب تعسفات النقيب المعني، معتبرين ذلك ثغرة قانونية كبيرة يجب الحد منها حتى يكون القانون فوق الجميع، سواء تعلق الأمر بمحامي أو بنقيب محامين. ودعا المحامون إلى تحالف وطني للمحامين من أجل مكافحة الفساد وتعزيز قيم النزاهة، من خلال جعل الاختصاص بتأديب المحامين أو نقباء المحامين على الأقل، لمحاكم تأديبية تابعة لمجلس الدولة بتشكيلة قضائية بحتة أو مختلطة، على غرار اللجنة الوطنية للطعن، وإعطاء الجهة الوصية دور الرقابة على الجمعيات العامة، بخصوص التقارير الأدبية والمالية ومداولات الجمعيات العامة، وكذا المجالس التأديبية.