محامين تونسيين يقدمون شكوى ضد وجدي غنيم بدعوى استخدام المسجد فى السياسة
رفع اليوم، محامون تونسيون شكوى ضد “استغلال المساجد لأغراض سياسية” إثر إلقاء الداعية المصري، وجدي غنيم، سلسلة من الخطب بدعوة من جمعيات إسلامية تونسية، حسبما أفادت الأربعاء إحدى الأطراف المدعية لوكالة فرانس برس.كما قالت المحامية، بشرى بلحاج حميدة :”نحن الآن بصدد رفع شكوى باسم منظمات من المجتمع المدنى ضد أولئك الذين يستغلون المساجد لأغراض سياسية“.
حيث أضافت “هنالك اعتداء على سيادة تونس وليس هنالك سبب لاستغلال المساجد لبث خطب الكراهية والفتنة“.من جهة أرسلت “حركة كلنا تونس” التى أسستها آمنة منيف، الطبيبة والمسئولة السابقة فى حزب أفق تونس الليبرالي برسالة عبر عدل تنفيذ إلى السلطات التونسية من بينها وزارة الشئون الدينية ووزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، للمطالبة “بضرورة اتخاذ الإجراءات والسبل الكفيلة لمنع الداعية المصري من مواصلة سلسلة المحاضرات“.كما دانت الحركة ما رأت فيه “دعوة إلى الكراهية والعنف لا سيما ضد الديانات الأخرى والدعوة إلى تعدد الزوجات الذي يتنافى وقانون الأحوال الشخصية التونسية والاعتداء على الحرمة الجسدية للمرأة“. للإشارة كان وجدي غنيم، المشهور بمواقفه المؤيدة لختان الإناث، وصل السبت إلى تونس استجابة لدعوة ثلاث جمعيات إسلامية سلفية، شكلت بعد ثورة 14 يناير، وألقى غنيم سلسلة من المحاضرات والخطب فى مدينتي سوسة الساحلية والمهدية “200 كلم” جنوب العاصمة.حيث حضر الاحد الماضي حضر الآلاف لقاء عقده غنيم فى قبة المنزه فى تونس العاصمة أشاد خلاله خاصة بالنساء المنتقبات داعيا الرجال إلى إطالة اللحى، وفى حديث الأربعاء لإذاعة الزيتونة للقرآن الكريم قال غنيم: “أعتز بقدومى إلى تونس أول بلد يقوم بالثورة وسيكون إن شاء الله أول بلد يطبق الشريعة الإسلامية” وأضاف أن “الناس فى مصر وتونس صوتوا من أجل الدين وهم يريدون الإسلام …يريدون الدين“.وخلال محاضرة ألقاها الاثنين قال غنيم متوجها بكلامه إلى العلمانيين والليبراليين فى تونس “موتوا بغيظكم الإسلام قادم أقسم بالله أن الإسلام قادم”، وسط هتاف الحشود “تونس إسلامية لا علمانية“.وأثارت زيارته جدلا كبيرا وانتقادات من بعض المسئولين السياسيين من بينهم محمد بن نور المتحدث باسم حزب التكتل اليسارى المتحالف مع حركة النهضة الإسلامية الذين طالبوا السلطات بإيضاحات بشأن هذه الزيارة.
الجزائر - النهار اون لاين