محام يتورّط في تبديد 4 ملايير سنتيم من أموال تعاونية عقارية في بني مسوس
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}
المتهم سحب الأموال بصكوك تحمل توقيعات أمين خزينة متوفّى ثم حرّر وثائق بيع مزورة وفواتير وهمية لإبعاد الشبهات
جرت أمام محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، محاكمة محام معتمد لدى مجلس قضاء الجزائر المسمى «ل.ع»، بصفته رئيس تعاونية عقارية متواجدة ببني مسوس، إلى جانب 4 أعضاء معه، أحدهم أمين الخزينة، بخصوص قضية تتعلق بالتزوير واستعمال المزور في محررات عرفية، ومصرفية وتجارية، وذلك بعدما أثبت التحريات قيامهم بتزوير وثيقتين عرفيتين تخصان بيع شاحنة وجرار ملك للتعاونية على أساس خردة بثمن بخس، والمدون عليها تاريخان متناقضان يشيران إلى أن المركبتين تم شراؤهما سنة 1994، ثم بيعتا سنة 1991، ناهيك عن تبديد 4 ملايير سنتيم في عمليات مشبوهة وغير مبررة، وفي المقابل ضاعت حقوق مواطنين وضعوا ثقتهم في هاته التعاونية التي وعدتهم بمنحهم قطع أراض، التي ظلوا ينتظرونها بفارغ الصبر على الرغم من تماطل المتهمين في تسليمهم إياها، كونها عديمة المعالم وأخرى وضعت بأسماء غيرهم.تفجير ملف قضية الحال، جاء بناء على شكوى رفعها أحد أعضاء التعاونية العقارية لدى قاضي التحقيق بمحكمة الحال، مصحوبة بادّعاء مدني خلال سنة2013، بخصوص قيام رئيس التعاونية العقارية بمعية بعض الأعضاء بخروقات قانونية وعمليات مشبوهة، من خلال استخراج أموال الخزينة وتبديدها في تكاليف وهمية وأخرى مجهولة، التي سحبت بصكوك بنكية مزورة تحمل توقيع أمين الخزينة السابق الذي توفي خلال سنة 2002، وظلت تواقيعه سارية في مختلف عمليات السحب التي جرت إلى حد وصول القضية إلى العدالة، ناهيك عن قيامهم بعمليتي بيع لجرار وشاحنة من دون وضع عائدات البيع في خزينة التعاونية، حيث إن المتهمين حاولوا تبرير مكان استغلال تلك الأموال بتحرير فواتير تخص استفادة العمال من وجبة الغداء وتضخيم رواتبهم، حيث إن أحد العمال الذي شغل منصب حارس كان يتقاضى أجرا شهريا بقيمة 12 مليون سنتيم خلال سنة 1991، وهو الأمر الذي يتنافى والمنطق. وعلى إثرها فتحت الشرطة العلمية بـ«شاطوناف» تحرياتها في القضية، أين استدعت المتهمين سالفي الذكر، من أجل التحقيق معهم بخصوص التزوير وبيع مركبتين تابعتين للتعاونية العقارية على أساس خردة الأولى جرار بيع بمبلغ 40 مليون سنتيم، على الرغم من أن ثمنه يقدر بـ250 مليون سنتيم، والثانية شاحنة بقيمة 150مليون سنتيم، والتي بيعت بمبلغ 13مليون سنتيم، من دون أن يتم تحويل عائدات البيع إلى خزينة التعاونية، باعتبار أن الأموال مشتركة، ليتبين أنها بيعت من دون بطاقة رمادية بحجة أنها سرقت واكتفوا بتحرير وثيقة عرفية تحمل تواريخ مزورة . المتهمون وبمثولهم للمحاكمة، أنكروا ما نسب إليهم من أفعال، حيث أكد المتهم الرئيسي أن الوثيقتين محل متابعة وقع فيهما خطأ مادي ليس إلا، وأن كل العملية تمت بعلم كل الأعضاء وبموافقتهم، غير أن رئيسة الجلسة تدخلت واستغربت من وقوع الخطإ في كلتا الوثيقتين. ومن جهته، اعتبر دفاعه أن القضية مجرد تصفية حسابات، وقد لفقت لموكله من أجل تنحيته من منصبه، في حين صرح أمين الخزينة، أن عملية البيع في نظره لم تتم بتاتا، باعتبار أن الأموال لم تعد للخزينة، نافيا بذلك توقيعه على الوثائق. أما الضحايا الأربعة، فقد صرحوا بأنهم كانوا في كل مرة يدفعون أقساط العقارات بطلب من المتهم الرئيسي الذي سلمهم قرارات استفادة ليكسب ثقتهم، غير أنه أخذ يتهرب ويتماطل في عملية التسليم، ليتفاجؤوا بإدراج أسماء أشخاص مسجلين خلال سنة 2005، في قوائم المستفيدين خلال سنة 1991، ليطالب كل واحد منهم بتعويض بقيمة مليون دج. فيما التمست النيابة ضد المتهمين تنزيل عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا، وغرامة بقيمة 100 ألف دج.