إعــــلانات

محاور عدة يعالجها مخطط عمل الحكومة

بقلم وكالات
محاور عدة يعالجها مخطط عمل الحكومة

برنامج الحكومة يسعى إلى التخلص من التبعية لقطاع المحروقات و ضمان نمو قوي اكبر

تسعى الحكومة من خلال برنامجها الذي سيعرضه الوزير الأول أمام المجلس الشعبي الوطني الأحد المقبل إلى تحقيق تحد مزدوج يتمثل من جهة في التخلص التدريجي من التبعية لقطاعالمحروقات التي ظلت تميز الاقتصاد الجزائري منذ الاستقلال و من جهة اخرى تعزيز الاستثمار الطاقوي بما يكفل تعبئة الموارد المالية الضرورية لضمان معدل نمو قوي و دائم. و من خلال منح الاولوية للمنتوج الوطني تعتزم الحكومة  حسب مخطط عملها أعطاء دفع جديد للاستثمار المنتج و المولد لمناصب الشغل من خلال تنفيذ برنامج خماسي جديد يعطي الأولوية لقطاعات الصناعة و الفلاحة و السياحة.و نظرا لدوره في دعم النمو ستواصل الحكومة جهودها في مجال تعزيز استغلال قطاع المحروقات و المناجم بما فيه الغاز الصخري و ذلك في ظل الاحترام الصارم للبيئة. هذا المسعى سيكون مرفوقا بترشيد صارم للانفاق العمومي و لعمليات الدعم الحكومي يقابله تمسك بالمكاسب الاجتماعية التي حققتها الجزائر بما في ذلك مواصلة انجاز البرامج السكنية العمومية و تعزيز التوازن الجهوي. و للوصول إلى مثل هذا التوازن فان البرنامج الخماسي الجديد (2015-2019)  الذي يهدف لتحقيق معدل نمو ب7 % سيرفق ببرنامج تنمية خاص بولايات الجنوب و الولايات الحدودية. 

   الاستثمار المنتج أولا و أخيرا

  و يشكل الاستثمار المنتج اهم محور لعمل الحكومة خلال الخماسي المقبل اذ ينتظر تعديل القانون المتعلق بترقية الاستثمار بغية تكريس اكبر لحرية الاستثمار والتنصيص على مجمل المزايا القطاعية الواجب تقديمها لحاملي المشاريع الاستثمارية و تشجيع الاستثمار الوطني والشراكة بين القطاعين العمومي و الخاص الوطني و الأجنبي. و من بين الإصلاحات المدرجة تحويل الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار إلى قطب متخصص في توجيه المستثمرين المحتملين نحو مشاريع واعدة ومرافقتهم في الانجاز و ارشادهم في مجال التنظيم و التسيير موازاة مع تحسين مستمر لمناخ الاعمال و رفع العراقيل التي ظلت تحول دون تحقيق نمو قوي و متواصل بما في ذلك مشكل العقار. و يشكل قطاعا الصناعة و الفلاحة محركي النمو المنتج خارج المحروقات حسب البرنامج. ففي مجال الصناعة  سيتم اعطاء الاولوية لنشاطات إنتاج الاسمنت والفوسفات وصناعة الحديد والصلب والأسمدة والبناءات الحديدية مع إعطاء دفع جديد لقطاع المناجم من خلال صدور القانون المتعلق بالمناجم وإنشاء فوج صناعي منجمي وكذا انجاز مركب ضخم لصناعة مختلف أنواع الأسمدة والمواد الفوسفاتية. و يشير مخطط عمل الحكومة إلى وضع برنامج خاص لتطوير ومساعدة المؤسسات الجديدة  لاسيما التي يبادر بها حاملو الشهادات من الشباب  و تسهيل إجراءات إنشاء المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و تكثيف نسيجها خاصة في النشاطات التحويلية  كما سيتم إنعاش القطاع من خلال اتخاذ إجراءات إضافية في مجال تحسين حكامة المؤسسات و نوعية تسييرها و تنظيم النشاطات الصناعية وكذا تدعيم القدرات الوطنية للموارد البشرية . أما فيما يخص القطاع الفلاحي  فيرتكز البرنامج على ثلاثة محاور تتعلق بالتجديد الفلاحي والتنمية الريفية وعصرنة القطاع إضافة إلى تعزيز النتائج التي عرفها القطاع من خلال رفع مستويات الإنتاج الفلاحين   توسيع المساحات المسقية واستصلاح الأراضي واستعمال بذور ذات نوعية و توسيع قدرات التخزين . و ينتظر في هذا الإطار توسيع المساحات المسقية إلى مليون هكتار و تقليص العجز في المكننة و امتصاص أراضي البور و اللجوء بشكل أوسع إلى البذور ذات النوعية إضافة إلى تعزيز الحماية الصحية و الصحة النباتية. و ستبذل جهود إضافية من اجل تنمية الفلاحة الصحراوية من خلال توفير مساحات جديدة في إطار استصلاح الاراضى و أيضا في مجال التنمية الريفية. وسيتم وضع نظام إعلامي فلاحي وريفي يربط بين مختلف مستويات التسيير من المقاطعة إلى الإدارة المركزية  من شانه أن يوفر للقطاع أداة للمتابعة و التقييم. و فيما يتعلق بتعزيز نشاطات الصيد البحري و تربية المائيات تلتزم الحكومة بتكثيف جهودها قصد مضاعفة الإنتاج الوطني من المنتجات الصيدية. و بالنسبة لقطاع التجارة فانه سيتعزز بمخطط توجيهي للمنشآتوالتجهيزات التجارية  مع مواصلة جهود عصرنة القطاع وامتصاص النشاطات التجارية الموازية و استكمال مسار التفاوض من أجل الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة.وستواصل الحكومة من جهة أخرى استكمال المنظومة التشريعية والتنظيمية المتعلقة بضبط السوق وتنظيمها وكذا حماية المستهلك ومطابقة المنتوجات وتعميم إقامة السجل التجاري الالكتروني. أما فيما يخص قطاع النقل فتعتزم الحكومة مواصلة مشاريع ربط الطرق و توسيع شبكة الطرقات و الطرق السيارة و انجاز الطريق السيار للهضاب العليا  و انجاز2000 كم من الطرق الجديدة في  المناطق الجنوبية والهضاب العليا و تحسين حركة النقل في الجنوب و كذا توسيع شبكة السكك الحديدية و عصرتنها و الشروع في الكهربة التدريجية لمجمل الشبكة وتوسيع شبكة الميترو و الترامواي و المصاعد الهوائية. 

 السكن : 1.6 مليون وحدة جديدة في خمس سنوات 

و في مجال السكن يتضمن مخطط عمل الحكومة انجاز 6ر1 مليون وحدة سكنية بمختلف الصيغ في إطار البرنامج الخماسي الجديد 2015-2019 و هو ما من شانه تدارك العجز الهيكلي في هذا المجال.ويعطي مخطط حكومة سلال الأولوية لانجاز البرامج الموجهة لمساكن البيع بالإيجار والذي يسجل 230.000 وحدة لفائدة الطلب الذي لم تتم تلبيته في إطار برنامج 2001 و 2002 والانطلاق برسم المخطط الخماسي القادم في برنامج إضافي قوامه 400.000 ألف سكن لتلبية الطلبات الجديدة. وستتكفل الحكومة بتسخير العقار القابل للبناء وتوجيهه لمشاريع المساكن وتجهيزاتها المرافقة إضافة إلى وضع آليات جديدة ترمي إلى تعزيز الشفافية والإنصاف في توزيع المساكن إلى جانب تسريع  وتيرة الانجاز و تنويع العرض بما يضمن التكفل بكل الطلبات المسجلة مع إعطاء أهمية خاصة  للنوعية في التصميم.  

السهر على مكافحة الفساد المالي

 و فيما يخص المنظومة المصرفية و المالية فسيتم التعجيل بالإصلاحات الرامية لتكثيف الشبكة البنكية و تكييف الإطار التشريعي و التنظيمي الذي يحكم النشاط المالي و الاستمرار في تحديث منظومة الدفع و التقليص من آجال معالجة ملفات القروض وتحسين حكامة البنوك العمومية  و تفعيل سوق القرض  خاصة عبر تطوير نشاط القرض الايجاري و ترقية بورصة الجزائر. و يشير مخطط عمل الحكومة بهذا الخصوص الى التفكير في “إعادة هيكلة القطاع البنكي العمومي تحسبا لتحديد سياسة يتم التعامل بها على المستوى الدولي”. و فيما يتعلق بإصلاح الإدارة الجبائية و تحديثها فان الحكومة ستتخذ تدابير تشريعية تقضي بتبسيط الإجراءات والحد من الضغط الجبائي و تعزيز إجراءات الرقابة ومكافحة الغش الجبائي .و تنص الوثيقة  ايضا على انجازمخطط استراتيجي عاجل لعصرنة المالية العمومية و تبنيه عبر قانون عضوي جديد يتعلق بقانون المالية. و بما ان الاقتصاد لا يمكنه التطور في بيئة فاسدة فان الحكومة تتعهد بمواصلة مكافحة تبييض الأموال و تمويل الإرهاب من خلال تعزيز وسائل تدخل المفتشية العامة للمالية و خلية معالجة المعلومة المالية. و حسب مصطلحات برنامجها  تتعهد الحكومة ب”السهر على الدفاع عن الشرفاء من الإطارات النزيهة ضد كل محاولات المساس بنزاهتهم و ضد الاتهامات الباطلة التي قد تتم في حقهم”. 

 

مخطط عمل الحكومة: مواصلة مكافحة الإرهاب والجريمة وتعزيز المصالحة الوطنية 

  تشكل مواصلة مكافحة الإرهاب مع الإبقاء على سياسة اليد الممدودة نحو أولئك الضالين, المستعدين للتوبة, من بين المحاور التي تضمنها مخطط عمل الحكومة لتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة و الذي سيعرض الوزير الأول عبد المالك سلال, يوم الأحد, أمام نواب المجلس الشعبي الوطني. وأشار مخطط عمل الحكومة في فصله المخصص إلى “توطيد أركان دولة القانون وتعزيز الاستقرار وترقية الحوار الوطني إلى أن الحكومة “ستواصل القيام بكل عمليات مكافحة الإرهاب وتسخير كل قدراتها على مستوى مجمل التراب الوطني من أجل تعزيز الأمن الوطني مع الإبقاء على سياسة +اليد الممدودة+ تجاه أولئك +الضالين+ الذين قد يبدون استعدادهم للتوبة”. وحماية لأمن الوطن والمواطن من مختلف الأخطار ستسهر الحكومة أيضا -مثلما جاء في الوثيقة- على “مكافحة كل أشكال الإجرام بلا هوادة, لاسيما الجريمة العابرة للحدود”. وبالموازاة مع مكافحة الإرهاب “ستواصل” الدولة مسار تطبيق بندود الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية الذي شرع فيه بتاريخ 29 سبتمبر 2005 بعد أن نال تزكية الشعب الجزائري. وحرصا منها على “إزالة آثار المأساة التي شهدتها البلاد” ستتم مواصلة مسار  المصالحة إلى غايته المنشودة من أجل تعزيز التماسك الاجتماعي وبالتالي الوحدة الوطنية”.وفي هذا الإطار ينص المخطط على مواصلة الحكومة “ضمان متابعة صارمة لملفات ضحايا المأساة الوطنية بمختلف فئاتهم إلى غاية إتمام هذا الملف” كما ستواصل أيضا “الساسة الوطنية للتكفل بضحايا الارهاب و لا سيما منهم الفئات الأكثر هشاشة و/أو الأكثر حرمانا” مع اتخاذها ل”تدابير جديدة لفائدة ضحايا الارهاب والماساة الوطنية”. وفي ذات السياق ستعمل الحكومة على “القيام بترتيبات إعادة الإدماج الضروري لحماية كل أولئك الذين ساهموا في مكافحة الإرهاب وفي عودة السلم والاستقرار” مع البقاء في “إصغاء لشكاوي الضحايا من أجل مساعدتهم واعانتهم” مع “التكفل بانشغالاتهم مهما كانت طبيعتها”. 

الحكومة تسعى إلى إنشاء مرصد لترقية الخدمة العمومية  

 تسعى الحكومة إلى تجسيد مبادئ الحكم الراشد وترقية الخدمة العمومية من خلال اتخاذ جملة من التدابير منها إنشاء مرصد للخدمة العمومية, حسب ما جاء في مخطط عملها الذي سيعرضه الوزير الأول عبد المالك سلال الأحد المقبل على البرلمان. ويكلف هذا المرصد الذي جاء في مخطط الحكومة الرامي إلى تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية “بإجراء دراسات وتقديم اقتراحات لتدارك النقائص ونبذ البيروقراطية وانعدام الفعالية والسلوكيات السلبية “. ويندرج إنشاء هذا المرصد في سياق تجديد الخدمة العمومية وإعادة تأهيلها وهو الأمر الذي سيسمح ب”استعادة الثقة و تعزيزها بين المواطن و الإدارة و بتالي استعادة مصداقية الدولة وهيبتها من خلال مواصلة ترقية خدمة عمومية ناجعة و ضمان تكيفها مع محيطها و تطور حاجيات المرتفقين و تطلعاتهم” حسبما جاء في الوثيقة.وترمي هذه التدابير إلى جعل عمل السلطات العمومية متطابقا مع متطلبات دولة يسودها القانون و القضاء على كل أشكال التعسف و التجاوزرات التي تعد مصدرا للفساد و تغدي الشعور بالإقصاء و الإجحاف و التهميش. ولهذا الشان تعسى الحكومة إلى تحسين التغطية في مجال الشرطة الجوارية عن طريق تعزيز هياكل الأمن الحضري و تطوير الإدارة الإلكترونية عبر إدخال و تعميم التكنولوجيا الجديدة للإعلام و الاتصال وأيضا الانطلاق في مشروع بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية و البيومترية وترقية الإحترافية في الخدمة العمومية وحماية حقوق المرتفقين. وتعتزم الحكومة أيضا وضع أنظمة وإجراءات فعالة للإتصال بغرض ضمان إعلام الجمهور بالخدمات المقدمة و تحسين وصول المرتفقين إلى المعلومة وجمع رائهم واقتراحاتهم والرد على شكاويهم على عجل. و لتعزيز قدرات الإدارة سيشرع في تكوين ورسكلة المستخدمين لتحسين مستواهم وسيتم  بالموازة ,انجاز تقييم مفصل ودقيق لنظام التكوين في الإدارة العمومية بغرض وضع سياسة جديدة حيز التنفيذ في هذا المجال. ولتققيم الأداء ستشجع الحكومة جمعيات المجتمع المدني وتدعمها من أجل إنجاز و نشر عمليات تقييم موضوعية و موثقة لخدمات مختلف الهيئات المكلفة بالخدمات الإدارية و الاجتماعية و التربوية و الصحية خصوصا. وتؤكد الحكومة -من خلال مخطط عملها- على تطوير الخدمة العمومية من خلال تسيير نوعي لأنماط تنظيم الإدارة و اتخاذ إجراءات تتمحور حول “تحسين الاستقبال عبر تهيئة و إقامة هياكل مناسبة لراحة أفضل للمواطنين وتكييف أيام ومواقيت فتح أبواب المصالح و الاستقبال”. كما ستصهر أيضا على المتابعة الصارمة و العاجلة لدراسة الطلبات و الشكاوي و معالجتها و استكمال مسار استحداث سجل وطني إلكتروني للحالة المدنية ووضع بطاقية وطنية للبطاقات الرمادية و أخرى لرخص السياقة. وفي مجال تبسيط الإجراءات الإدارية و عصرنة الإدارة ستواصل الحكومة العمليات التي شرعت فيها وذلك من خلال تعزيز الشفافية و تبسيط الإجراءات الملزمة للمواطنين في علاقاتهم مع الإدارة و تسريعها بغرض الوقاية من محاولات الرشوة على جميع المستويات.وستعمل الحكومة على تشجيع الشبابيك الموحدة التي ستتيح للمواطنين إمكانية القيام بكل مساعيهم الإدارية في إطار عاجل مع التعمميم التلقائي للتكنلوجيات الجديدة للإعلام والاتصال والتكوين ذي الصلة بمثابة الأسس التي تقوم عليها عصرنة الإدارة. 

استهداف معدل نمو سنوي بـ 7% خلال الخماسي المقبل 2015-2019 

 تتوخى الحكومة من خلال مخطط عملها لتنفيذ برنامج رئيس الجمهوريةعبد العزيز بوتفليقة  تحقيق معدل سنوي للنمو قدره 7 % في إطار البرنامج الخماسي الجديد 2015- 2019. وينص مخطط العمل الذي سيعرضه الوزير الأول أمام المجلس الشعبي الوطني يوم الأحد المقبل على أن “الحكومة ستعكف على حشد كل الوسائل الضرورية من اجل تجسيد الأهداف المقررة في البرنامج الرئاسي و التي تتوخى خصوصا تحقيق نسبة سنوية للنمو قدرها 7% خلال الفترة 2015/2019”. كما ستتواصل الجهود التي شرع فيها في مجال تطوير المنشات الاجتماعية والاقتصادية من خلال الحد من البطالة و تحسين ظروف معيشة المواطنين. وسيتم قريبا وفق المخطط وضع برنامج خاص للتنمية حيز التنفيذ لفائدة ولايات الجنوب و الولايات الحدودية. وينصب عمل الحكومة على استكمال برامج الإصلاحات  الرامية إلى عصرنة الإدارة و مراقبة استعمال الموارد العمومية  قصد تحسين نوعية الخدمة المقدمة للمواطنين و الحفاظ على الأموال العامة. و على صعيد عصرنة المنظومة المصرفية و المالية فسيتم التعجيل بالإصلاحات بهدف تعزيز التضمين المالي و مواصلة تطوير المصالح المالية بما يسمح بترسيخ تنافسية الاقتصاد و تنوعيه. و في هذا الإطار وفضلا عن تكثيف الشبكة البنكية و المالية فان أهم العمليات المدرجة في مخطط العمل هي تكييف الإطار التشريعي و التنظيمي الذي يحكم النشاط المالي و الاستمرار في تحديث منظومة الدفع و استعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال في معالجة العمليات البنكية و التقليص من آجال معالجة ملفات القروض وتحسين حكامة البنوك العمومية  و تفعيل سوق القرض  خاصة عبر تطوير نشاط القرض الايجاري و ترقية بورصة الجزائر و تمويل استثمار المؤسسات الصغيرة و المتوسطة. و من جهة أخرى تمت الإشارة إلى انه “سيتم الشروع في التفكير حول إعادة هيكلة القطاع البنكي العمومي تحسبا لتحديد سياسة يتم التعامل بها على المستوى الدولي”. و فيما يتعلق بإصلاح الإدارة الجبائية و تحديثها فان الحكومة ستتخذ تدابير تشريعية تقضي بتبسيط الإجراءات والحد من الضغط الجبائي و تعزيز إجراءات الرقابة ومكافحة الغش الجبائي. و تنص الوثيقة  أيضا على أن تنفيذ هذه الإصلاحات سيتطلب تحديد مخطط استراتيجي عاجل لعصرنة المالية العمومية و تبنيه عبر قانون عضوي جديد يتعلق بقانون المالية. و في سياق عصرنة إدارة الأملاك الوطنية فان الحكومة تعتزم  انجاز المراكز العقارية ما بين البلديات و تخفيف الإجراءات و تقليص آجال تسليم عقود الامتياز. كما ينص المخطط على “ضرورة التعجيل باستكمال قانون الجمارك الجديد الرامي إلى تحسين الخدمات من خلال التسهيلات الممنوحة للمتعاملين الاقتصاديين سيما المستثمرين والمنتجين و المصدرين. 

التوزيع الاستراتيجي للقطاع الصناعي لتحقيق تنوع القاعدة الصناعية 

 يشكل التوزيع الاستراتيجي للقطاع الصناعي وعصرنته من الركائز الأساسية لعمل الحكومة خلال الخماسي القادم وهذا باستحداث مجموعات صناعية ناجعة وتنافسية في القطاعات الواعدة وبتعزيز الشراكة. و بهذا الشأن تؤكد الحكومة من خلال مخطط عملها المقرر عرضه على المجلس الشعبي الوطني للمناقشة و الإثراء ابتداء من الأحد المقبل أنها ستعمل على تعزيز الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص والأجنبي خاصة الذي يتوفر على الكفاءات العالمية التي تتحكم في التكنولوجيا وكذا في الأسواق “كإجراء كفيل بتحقيق تنوع القاعدة الصناعية الوطنية و بإعادة تموقع المؤسسة في إعادة تصنيع البلاد”. وستولى اهمية خاصة لترقية الإنتاج الوطني وحمايته ومنح الأولوية و الدعم الضروريين لنشاطات تثمين الموارد الطبيعية التي تشجع الإدماج و بروز الفروع التي تستعمل المزايا المقارنة في مجال الطاقة و الموارد الطبيعية. و يتعلق الأمر خصوصا بنشاطات إنتاج الاسمنت والفوسفات وصناعة الحديد والصلب والأسمدة والبناءات الحديدية. ومن اجل تخفيف الفوائد على القدرات الصناعية  يعمل الجهاز التنفيذي على تجسيد مخططات ترمي إلى عصرنة المؤسسات العمومية الاقتصادية و تطويرها و لهذا الغرض تم توفير اعتمادات من اجل عصرنة هذه المؤسسات وتطويرها. وسيتم أيضا ترقية النشاطات الاقتصادية القائمة على المعرفة و إنعاشها من خلال “وضع برنامج خاص لتطوير ومساعدة المؤسسات الجديدة  لاسيما التي يبادر بها حاملو الشهادات من الشباب” و ذلك بالعمل على مرافقة انطلاقها في النشاط. كما ستعطى أهمية خاصة في هذا الإطار لتسهيل إجراءات إنشاء المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و تكثيف نسيجها خاصة في النشاطات التحويلية و كذلك على إعادة النظر في البرنامج الوطني لتأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و تكييفه و ذلك بتخفيف إجراءات التمويل. وبخصوص المؤسسات التي تنشط في فرع السيارات سيتم العمل -حسب المخطط- على عصرنتها وتأهيلها و كذا منحها مزايا مع تشجيع الاستثمارات الوطنية و بالشراكة ومرافقة وكلاء السيارات في انجاز استثماراتهم طبقا لأحكام قانون المالية 2014.  و تعد ترقية صناعة الدواء والتجهيزات الطبية وتعزيز النشاطات الصناعية المزودة لقطاعات الطاقة والري والفلاحة  من بين القطاعات التي تعمل الحكومة خلال السنوات المقبلة على تنشيطها من اجل تحقيق الإدماج الوطني. 

  إجراءات جديدة  لبعث وتطوير قطاع المناجم 

 كما سيتم انعاش القطاع من خلال اتخاذ إجراءات إضافية تهدف في مجملها إلى تحسين حكامة المؤسسات و نوعية تسييرها و تنظيم النشاطات الصناعية وكذا تدعيم وتطوير القدرات الوطنية لتكوين الموارد البشرية و الدراسات الخاصة بالقطاع الصناعي إضافة إلى تعزيز المنظومة الإعلامية و الإحصائية و الرصد الاستراتيجي للقطاع. ولتطوير قطاع المناجم  يعمل الجهاز التنفيذي على إعطاء دفع جديد للقطاع من خلال صدورالقانون المتعلق بالمناجم وإنشاء فوج صناعي منجمي وكذا انجاز مركب ضخم لصناعة مختلف أنواع الأسمدة والمواد الفوسفاتية. كما ستستكمل الدراسات مع الانطلاق في استغلال مناجم الحديد لغارجبيلات ومشري عبد العزيز (تندوف) إلى جانب القيام ببرامج استكشافية و دراسات تتعلق بالقدرات المنجمية بالنسبة لكل ولاية. ومن المقرر أيضا فتح مناطق للاستغلال المنجمي للعديد من المعادن منها الزنك و الرصاص  ببجاية و سطيف و باتنة و الباريت (بشار) و البنتونيت (تلمسان) و الذهب (تمنراست) و كذا مضاعفة إنتاج الرخام و الملح. 

نحو تعديل القانون المتعلق بترقية الاستثمار 

 سيتم تعديل القانون المتعلق بترقية الاستثمار بهدف تكريس حرية الاستثمار من خلال تعديل المزايا الممنوحة للمستثمرين ودعم المشاريع الاستثمارية حسبما جاء في مخطط عمل الحكومة لتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة. وسيسمح هذا التعديل أيضا بالتنصيص على مجمل المزايا القطاعية الواجب تقديمها لحاملي المشاريع الاستثمارية وفق نص المخطط الذي سيعرضه يوم الأحد الوزير الأول عبد المالك سلال أمام المجلس الشعبي الوطني. وتؤكد الوثيقة -في مجال إصلاح الاستثمار- على مواصلة تشجيع الاستثمار الوطني والشراكة بين القطاعين العمومي و الخاص الوطني و الأجنبي كمصدر لاستحداث مناصب العمل المستدامة و الثروات. ومن بين الإجراءات التي سيتم اتخاذها مستقبلا تحويل الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار إلى قطب متخصص لتوجيه المستثمرين المحتملين نحو مشاريع واعدة ومرافقتهم في الانجاز و إرشادهم في مجال التنظيم و التسيير. كما سيتم اللجوء إلى عمليات الشراكة مع الأجانب لضمان المرافقة في المشاريع التنموية و تكثيفها “على أساس المصلحة المتبادلة و كذا نقل المهارة و التكنولوجيا”. ويعد تحسين مناخ الأعمال و تحسين محيط المؤسسة من بين الأولويات من اجل تشجيع المؤسسة والاستثمار حيث ستستمر الحكومة في “العمل على رفع العراقيل التي تحول دون تحقيق نمو قوي و متواصل من خلال تحسين محيط المؤسسة و الاستثمار على صعيد الإجراءات و الآجال التكاليف  وكذا من خلال تجسيد سياسات متجددة لترقية المؤسسة”. ومن المقرر اتخاذ تدابير تسهيلية من اجل تطير المقاولاتية ومرافقة الشباب المقاولين في إنشاء المؤسسات المصغرة وفي تسييرها. وبخصوص العقار الصناعي وتوفيره تؤكد الحكومة في المخطط أنها ستعمل على تسهيل الوصول إلى العقار وتوفيره لا سيما من خلال مواصلة انجاز مناطق صناعية جديدة وتطوير وإنشاء مناطق للنشاط. 

ترقية التشغيل ومكافحة البطالة من الأهداف الإستراتيجية للسياسة الوطنية للتنمية 

 تشكل ترقية التشغيل ومكافحة البطالة أحد الأهداف الإستراتيجية للسياسة الوطنية للتنمية على مدى السنوات القادمة حسب ما أبرزه مخطط عمل الحكومة لذي سيعرض على البرلمان يوم الاحد القادم. وفي هذا الاطار أوضح مخطط عمل الحكومة الذي قدمه الوزير الاول عبد المالك سلال بأن جهود السلطات العمومية ستنصب على “بناء إقتصاد ناشيء متنوع” من شأنه إستحداث مناصب شغل وإنتاج الثروة وذلك بقيامه على أسس إستراتيجية ترمي لضمان النجاعة والتنمية المستدامة الشاملة والمنصفة. ويتعلق الأمر في هذا الشأن- كما يوضح المخطط - ب”تعزيز الاستثمار” في القطاعات المستحدثة لمناصب الشغل كالفلاحة والصناعة والسياحة والصناعة التقليدية إلى جانب تشجيع تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بهدف “تحسين نسبة النمو السنوي والحفاظ على الاتجاه التنازلي لنسبة البطالة لاسيما لدى الشباب وحاملي الشهادات”. وفيما يتعلق بترقية التشغيل سواء المتعلق بالشغل المأجور أو بإستحداث نشاطات من قبل المرقين من الشباب والبطالين أصحاب المشاريع فإن السلطات العمومية ستعمل بخصوص المحور الأول حسب مخطط الحكومة على “تجديد” الجهاز الحالي للمساعدة  على الإدماج المهني وإضفاء “المرونة على إجراءاته” ليكون أكثر انسجاما في تسييره ويقوم على مقاربة اقتصادية محضة في معالجة البطالة. كما تعمل السلطات العمومية على مواصلة عصرنة الخدمة العمومية للتشغيل لتشجيع التوفيق بين العرض والطلب وكذا إعادة النظر في تسيير سوق الشغل قصد تخفيف إجراءاته وتبسيطها واللجوء إلى أعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال . أما في مجال استحداث النشاطات فإنه سيتم الإبقاء على أجهزة دعم ذلك من قبل الشباب والبطالين حاملي المشاريع وتعزيزه. وفي هذا الصدد أكد المخطط إلى أنه سيتم التركيز على “تبسيط الإجراءات وتقليص آجال استحداث النشاطات إلى جانب تيسير الحصول على القرض البنكي لفائدة المقاولين الصغار”.ولضمان استمرارية المؤسسات المصغرة فيشير المخطط إلى انه سيتم تعزيز مرافقة حاملي المشاريع من خلال تكوينهم ومتابعتهم ودعمهم أكثر فضلا كما يضيف المصدر إلى اعتماد آليات تحفيزية خاصة لاستحداث النشاطات من قبل الشباب حاملي الشهادات خاصة التي تقوم على المعرفة والتكنولوجيات الجديدة . 

رابط دائم : https://nhar.tv/BTxRQ