محاولات انتحار واحتجاج بمديرية مسح الأراضي في أم البواقي
أقدم، صباح أمس، موظف بمديرية مسح الأراضي في ولاية أم البواقي، على محاولة الانتحار حرقا داخل مكتب المديرية الولائية، من خلال سكب البنزين على جسمه وهمّ باستعمال الولاعة لإضرام النار، غير أن محاولته باءت بالفشل إثر تدخل عدد من موظفي المديرية المعنية الذين منعوه من ذلك رفقة مصالح الحماية المدنية والدرك الوطني. الضحية تم نقله إلى مستشفى محمد بوضياف من قبل عناصر الحماية المدنية، وسط حضور أمني مكثف بغية السيطرة على الوضع، كما استقبل رئيس المجلس الشعبي الولائي عددا من العمال ووعدهم بنقل انشغالاتهم إلى الجهات الوصية .
من جهة ثانية، كشفت مصادرنا بأن العملية جاءت إثر الحركة الاحتجاجية العارمة التي شنها عمال وموظفو ذات المديرية، على خلفية قيام الوصاية بتحويل 4 موظفين للعمل بولايات شرقية أخرى، بعد دخولهم في خلافات وصراعات مع المدير الولائي الحالي منذ العاشر من شهر مارس الماضي.
القضية التي تطرقت لها «النهار» عبر صفحاتها في أعدادها السابقة، بعد مطالبة العمال والموظفين بمغادرة المدير الحالي منصبه على خلفية انسداد قنوات الحوار بين الطرفين، حيث دخل العمال في إضراب مفتوح عن العمل لمدة 50 يوما من دون أن تجد السلطات المعنية حلا لهذا الإشكال، رغم الوساطات التي بادرت إليها عدة جهات، ليتم بعدها إحالة المعنيين على الجهات القضائية التي برّأتهم من التهم المنسوبة إليهم وأمرت بإعادتهم إلى مناصب عملهم، غير أن المعنيين تفاجأوا، نهاية الأسبوع الماضي، بقرار تحويلهم للعمل بولايات أخرى، وهو ما اعتبره المحولون إجحافا في حقهم واستهزاء بقدراتهم المهنية والعلمية، الأمر الذي دفع بقية العمال والموظفين إلى التضامن معهم من خلال شن حركة احتجاجية، لمطالبة الجهات الوصية بالعدول عن قرارها وكذا لفت انتباه السلطات الولائية، وعلى رأسها المسؤول الأول على الجهاز التنفيذي للولاية اتجاه قضيتهم التي لم تجد حلا نهائيا منذ مارس الماضي.