محتالة تسلب 400 شخص … 450 مليار ثم تنتحـر
الجانية أوهمت ضحاياها بتسليمهم عشرات السيارات في ظرف قياسي
المتهمة شكّلت مجموعة أشرار مع زميلة لها تعمل في «شوروم» بالأربعاء في البليدة
تحقيقات معمقة لكشف هويات الضحايا وشركاء المتهمة المنتحرة
تمكنت امرأة تبلغ من العمر 47 سنة من جمع ثروة طائلة في ظرف أشهر معدودة، من خلال أكبر عملية للنصب والاحتيال، حيث راح ضحيتها 400 شخص من 48 ولاية، بهدف الاستفادة من سيارات جديدة، حيث تمكنت من جمع 450 مليار سنتيم، حسب حصيلة أولية للقضية.تفاصيل القضية تعود إلى شكوى فجّرها أحد الزبائن بعد مطالبته بتسلّم سيارته من الوكالة التي اشترى منها السيارة، قبل أن تفضح عملية النصب والاحتيال التي قامت بها المرأة التي تبلغ من العمر 47 سنة، والتي احتالت على 400 شخص بالتنسيق مع زميلة لها تعمل في «شوروم» بولاية برج بوعريريج، ليتم بعد ذلك تهاطل الشكاوى على مصالح الدرك الوطني، قبل أن يتبين بأنها مجرد محتالة بأسماء مستعارة.وكانت الجانية تعمل كمنسقة بين صديقتها التي تعمل في «الشوروم» بولاية برج بوعريريج والضحايا الذين يريدون شراء سيارات جديدة، حيث قامت بتسلّم مبالغ بالملايير دفعة واحدة، وسلّمت لهم وصل طلب تسليم من «الشوروم» الذي تعمل به صديقتها بعدما أوهمتهم المتهمة بتوفير السيارات في ظرف وجيز، وهو ما جعلهم يثقون بها، حيث تمكنت السيدة من جمع المبلغ الذي قدر بـ450 مليار كتقدير أولي.وحسب عدد من الضحايا الذين تحدثت معهم النهار، فإن العملية انطلقت من منطقة سيدي موسى وكذا ولاية برج بوعريريج، على اعتبار أن هناك وكالتان لبيع السيارات بنفس الاسم، عملية الاحتيال كانت عن طريق جمع مبالغ مالية بين 150 مليون و8 ملايير من الضحايا.وبعد مدة من التماطل، شرع الضحايا في المطالبة بسياراتهم أو استرجاع أموالهم من «الشوروم» الذي تعمل فيه زميلة المتهمة، التي حاولت التهرب، قبل أن يقوم الضحايا بإيداع شكاوى لدى مصالح الدرك الوطني ضدها، حيث شرعت الأخيرة في استقبال الضحايا الذين توافدوا بالعشرات من 48 ولاية.وكشفت التحريات بأن المتهمة الرئيسية، أقدمت أول أمس، على الانتحار بعد توصل التحقيقات إلى مكان تواجدها الحقيقي بالعاصمة، بعدما قامت باستئجار منزل في منطقة سطوالي، وبيّنت التحريات الأولية إلى أن هناك المئات من الضحايا الذي لم يظهروا بعد تفجير القضية، التي تعتبر واحدة من أهم قضايا النصب والاحتيال، خاصة بعد قرار الحكومة بخفض «كوطة» وكلاء السيارات من الاستيراد العشوائي إلى 38 ألف سيارة لكل الوكلاء، وهو ما خلق أزمة حقيقية في سوق السيارات، عجّل بتفجير عديد قضايا النصب والإحتيال.