محتجون يغلقون الطريق السريع الرابط بين الجزائر العاصمة وتيبازة
سجلت بلدية بوسماعيل، في 24 ساعة الأخيرة، ثلاث احتجاجات أقدم خلالها سكان عدد من الأحياء والمزارع بقطع الطرقات الرئيسية التي تشكل مداخل ومخارح بلدية بوسماعيل، وهذا بعد أن غمرت مياه الأمطار منازلهم وجرفت ممتلكاتهم الخاصة في الوقت الذي انهارت فيه العديد من المنازل والبناءات الفوضوية.
قام سكان بني قشوش، في ساعة مبكرة من صباح أمس، بقطع الطريق السيار الرابط بين بوسماعيل وتيبازة، بوضع الحجارة والمتاريس احتجاجا على الأضرار الكبيرة التي خلفتها الأمطار، وذكر السكان لـ«النهار» التي زارت المنطقة، أن الأمطار حاصرت العشرات من العائلات بالمنازل وتعذر عليها الخروج، كما ألحقت أضرار كبيرة بالطرقات التي أصبحت في وضعية كارثية وغير صالحة للسير تماما بفعل انجراف التربة والمياه والأوحال بطرقات القرية التي هي عبارة عن مسالك ترابية لم تخضع حسب المحتجين إلى أية عمليات صيانة أو تعبيد وأكثر الأحياء السكنية تضررا.
كما ألحقت الأمطار أضرارا بعدد من المزارع في أوحليمة، حيث امتلأت البيوت البلاستيكية بالماء ولم تفلح عمليات التهيئة التي خضع لها جزء من الطريق من قبل مديرية الأشغال العمومية فرع بوسماعيل في إنقاذ المزارعين الذين تعرضوا لخسائر فادحة جراء المياه التي حولت البيوت البلاستيكية إلى مسابح نصف أولمبية، متهمين مديرية الأشغال العمومية فرع بوسماعيل بالتهاون و«البريكولاج»، خاصة وأن المكان الذي تغمره المياه معروف عند الجميع وسبق للفلاحين والسكان الاحتجاج لذات السبب السنة الماضية.
وقد أبدى المحتجون استياء كبيرا مما أسموه تماطل السلطات المحلية في تهيئة الطرقات التي لاتزال كما هي عليها، وقام رئيس المجلس البلدي، إسماعيل رملة، بزيارة للمنطقة، أين عاين حجم الأضرار واستمع إلى انشغالات السكان وأكد لـ «النهار» أن بناءات فوضوية تسببت في غلق منفذ مائي عبر الطريق السريع مما جعل المياه تتسرب إلى المنازل، مشيرا إلى أنه تم رصد 23 مليون دج للقضاء على هذا المشكل الذي يعاني منه سكان بني قشوش، وأن المشروع سينطلق بعد إنهاء الإجرءات الإدارية اللازمة شهر جانفي على أقصى تقدير، وفيما يخص احتجاج فلاحي أوحليمة، قال إسماعيل رملة، إن مديرية الأشغال العمومية قامت بأشغال في المكان غير أن المشكل لم يتم القضاء عليه ومنسوب المياه بقي على حاله، مشيرا إلى أنه أبلغ السلطات المسؤولة عن المشكل.