محققو الـ''آف بي آي'' في الجزائر اليوم لاستجواب 4 من إرهابيي تيڤنتورين
يصل اليوم إلى الجزائر اثنان من كبار المحققين بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي ”آف بي آي”، لاستجواب الإرهابيين الأربعة الذين تم القبض عليهم خلال الإعتداء الذي نفذته جماعة مختار بلمختار على المنشأة الغازية وقاعدة الحياة بتيڤنتورين ولاية إليزي، التي كان بها عشرات الأجانب من بينهم أمريكيون.وعلمت ”النهار” من مصادر مطلعة، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيرسل اليوم اثنين من عناصره، بغرض السماع للإرهابيين الذين ألقي القبض عليهم في إطار التعاون القضائي بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، خاصة وأنه من بين الرعايا الأجانب الذين قتلوا في الإعتداء الإرهابي 4 أمريكيين، فتح القضاء الأمريكي بشأن ذلك تحقيقا في الموضوع.وكشفت ذات المصادر، أن المحققين الأمريكيين سيستمعان لأربعة إرهابيين تم إيقافهم أثناء الحادثة، منهم ثلاثة من جنسية جزائرية وتونسي، حيث باشرت العدالة الجزائرية التحقيق في القضية مباشرة عقب انتهاء مصالح الجيش من العملية العسكرية التي تم من خلالها تحرير أكثر من 500 رهينة جزائري و100 أجنبي. وأعطت وزارة العدل الجزائرية الضوء الأخضر لنظيرتها الأمريكية من أجل التحقيق في الموضوع، والتنقل الميداني لاستجواب المتهمين بدل اتباع الطرق المتعارف عليها في مجال القضاء، أين يقوم قاضي التحقيق بإرسال إنابة قضائية تتضمن كافة الأسئلة التي يود الأخير الحصول على أجوبتها، إلى نظيره في أي دولة أخرى من أجل استجواب المتهم بخصوصها وأخذ الأجوبة قبل الرد على الإنابة. وتجدر الإشارة إلى أن التحقيق الذي سينطلق فور وصول المحققين إلى الجزائر، سيدور مضمونه حول سبب الإعتداء وهدف التنظيم الإرهابي من وراء قتل ومطاردة الأجانب في المنطقة، حيث قتل في الإعتداء 37 رعية أجنبيا وجزائري واحد، في الوقت الذي تم القضاء على معظم الإرهابيين المشاركين في العملية أبرزهم القيادي لمين بن شنب. وفي سياق ذي صلة، راسلت من جهتها الجزائر في وقت سابق مكتب التحقيقات الفيدرالي، في إطار التعاون القضائي وتبادل المعلومات، من أجل التدقيق في حسابات وزير الطاقة السابق المزدوج الجنسية، شكيب خليل، بغرض التأكد من الدور الذي لعبه في قضايا الفساد التي هزت القطاع خلال الفترة التي كان فيها على رأسه، خاصة أمام التصريحات والمعلومات التي تشير إلى أنه الرأس المدبر في كل العمليات والصفقات المشبوهة التي تم إبرامها.