محكمة بشار أطلقت سراح طفل مغربي ارتكب نفس الحادثة العام الماضي
أبدت الجزائر اندهاشها من الحكم الذي صدر عن المحكمة المغربية في حق الطفل إسلام خوالد، حيث كشفت الخارجية عبر ناطقها الرسمي، عمار بلاني، أنها كانت تنتظر الإفراج عن الطفل الجزائري، خاصة أن المحكمة الجزائرية كانت قد انتهجت سياسة حسن الجوار في حق طفل مغربي، تسبّب في حادثة مماثلة ونسبت إليه نفس التهمة في ولاية بشار. أعلنت وزارة الخارجية أنها كانت تنتظر حكما ”أخفّ” على الطفل الجزائري المسجون في المغرب بعد الحكم عليه بالسجن لمدة سنة بتهمة ”الاعتداء الجنسي” على طفل مغربي، وأضاف المتحدث باسم الخارجية الجزائرية، عمار بلاني، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية،أن الجزائر كانت تنتظر أن يتم الإفراج عن إسلام خوالد أو على الأقل التخفيف من الحكم الصادر في حقه كونه لايزال قاصرا، إلا أن العدالة المغربية رأت غير ذلك، قائلا ”لا أخفي عليكم أننا كنا ننتظر حكما أخفّ وإطلاق سراح الطفل إسلام خوالد الذي احتفل بعيد ميلاده السادس عشر الثلاثاء في نفس يوم محاكمته”، مؤكدا أن الجزائر ستواصل عبر آلياتها الدبلوماسية العمل على حماية إسلام في المركز الذي يحتجز فيه بالمغرب، والطعن في الحكم الذي نطق به القاضي خلال الجلسة، قائلا، ”بطبيعة الحال سيطعن الدفاع في الحكم، كما أن بعثتنا الدبلوماسية ستواصل توفير الحماية القنصلية الضرورية لإسلام خوالد”.وكان، أول أمس، قد نطق قاضي محكمة أغادير في ساعة متأخرة بعام حبسا نافذا في حق الطفل القاصر إسلام خوالد المحتجز منذ أكثر من شهر في المغرب، بعداتهامه بـ”هتك عرض” طفل مغربي.وفي السياق ذاته، شهدت ولاية بشار العام الماضي، قضية تشبه إلى حد بعيد قضية الطفل الجزائري إسلام خوالد، حيث كانت الجزائر قد تعاملت مع القضية بسياسة حسن الجوار مع أحد الشباب المغاربة الذي يبلغ من العمر 15سنة، أين أطلقت العدالة الجزائرية سراح طفل مغربي وجّهت إليه نفس تهمة ”إسلام” في محكمة بشار رفقة 7آخرين، وتم ترحيل الطفل المغربي بعد 15 يوما من الاعتقال بالضبط، في حين أدينا السبعة الآخرين بـ6 أشهر حبسا نافذا. وتطرح هذه القضية العديد من التساؤلات حول مصير العلاقات الأخوية التي يتغنّى بها المخزن المغربي ودبلوماسيته في العديد من المناسبات، خاصة فيما يخصّ ما يُعرف بتطبيق استثناءات حسن الجوار، والتي يعتقد أن الجزائر قد طبّقتها في قضية الطفل المغربي.