محمد السادس يتطاول على الجزائر ويتهمها بالوقوف وراء أزمات المغرب
ملك المغرب يتخذ الجزائر كفزاعة لتهدئة الساسة والشعب في المغرب
بعد ساعات قليلة من الرسالة التي أبرقها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة إلى ملك المغرب بمناسبة عيد العرش المغربي، وهي التهنئة التي تحمل الطابع البروتوكولي للعلاقات بين الدول، رد ملك المغرب محمد السادس على هذه التهنئة بوابل من التهم من خلال تطاوله على الجزائر سلطة وشعبا وتحميلها مسؤولية ما يقع في الصحراء الغربية . حمل الخطاب الذي ألقاه ملك المغرب محمد السادس على شعبه بمناسبة عيد العرش عددا من الرسائل التي كانت هذه المرة مباشرة للجزائر سلطة وشعبا من خلال اتهامات تضمنتها وجود الجزائر خلف جميع الأزمات التي تعصف بالقضية الصحراوية، بالإضافة إلى تحميله للجزائر مسؤولية تعطل المفاوضات بين الطرفين، كما اتهم الجزائر بالوقوف وراء الحملات التضليلية التي تستهدف المغرب اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، حيث قال «إن القرار الأخير لمجلس الأمن أكد بصفة حازمة، المعايير التي لا محيد عنها للتوصل إلى الحل السياسي، التوافقي والواقعي، كما أبرز هذا القرار البعد الإقليمي لهذا الخلاف، وكذا مسؤولية الجزائر، التي تعد معنية به، سواء على المستوى السياسي، أو على المستوى القانوني الإنساني، المتعلق بالوضعية المهينة لمخيمات تندوف، متابعا «في مواجهة الموقف المتعنت للأطراف الأخرى، في إشارة إلى الجزائر لإبقاء الوضع على ما هو عليه، وكذا حملاتها التضليلية، سيعمل المغرب على مواصلة الدينامية، التي أطلقها على الصعيد الداخلي، والتي تسعى في المقام الأول إلى تحقيق المزيد من الحكامة الاقتصادية والاجتماعية الجيدة، من خلال النموذج التنموي الجهوي».ويأتي هذا الإعلان الرسمي لسياسة المخزن التي لطالما عملت على إخفاء حقيقة نواياه تجاه الجزائر، والتي عنونت في الأشهر القليلة الماضية من خلال خطابات سياسييها وإعلامييها وشيوخها والتي تمحورت مجملها في شن حرب ضد الجزائر بسبب دفاع هذه الأخيرة على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، والعمل ومساعدة هذا الشعب على العيش الكريم بدل الهيمنة الاستعمارية التي تفرضها المغرب على الشعب العزل من خلال سياسيات التجويع والتعذيب والتقتيل والتي تفشت في الآونة الأخيرة ضد الأطفال والنساء والعزل. كما أن هذه الخرجة التحريضية والتصعيدية التي شنها ملك المغرب ضد الجزائر، جاءت كمحاولة منه لتهدئة الشعب والطبقة السياسية في المغرب والعمل على توجيهه خارج المطالب والانتقادات التي توجه للمخزن من خلال السياسيات الداخلية والخارجية التي تمارسها حكومة بن كيران بتعليمات من الملك والتي أثرت بشكل سلبي على الحياة الاجتماعية والسياسية في المغرب، مما جعل المتتبعين للشأن السياسي في المنطقة يتنبؤون بربيع عربي سيعصف بالمملكة، خصوصا مع الفراغ السياسي الكبير الذي تعرفه الحكومة بعد الاستقالة التي تقدم بها عدد من وزراء بن كيران. الملك محمد السادس ومن خلال هذا الخطاب العدائي للجزائر، كشف عن أوراق المخزن التي لطالما زينت خارجيا بالمسكنة والاختباء وراء عامل الجوار والأخوة.