محمد عيسى يستعين بالمحامين والأباء لتقديم دروس الجمعة بالمساجد
الشيخ عية: حتى الأئمة لهم الحق إذن بالمرافعة أمام القاضي وتطبيب المرضى
قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، إنه سيتم تنظيم ندوات علمية وإجتماعية على مستوى المساجد من طرف متخصصين في القانون والطب خلال صلوات الجمعة من أجل توعية المواطنين وإعادة الدور الإجتماعي للمساجد.وأوضح محمد عيسى، أمس خلال إشرافه على افتتاح ندوة علمية حول موضوع الصيام والصحة بمسجد عمر بن الخطاب في زرالدة بالعاصمة، أنه قد اقترح تفعيل مخطط للإستعانة بأخصائيين في مختلف المجالات من أجل تقديم النصائح والمساعدة للمواطنين خلال صلوات الجمعة، وذلك من أجل جعل المسجد مرجعا اجتماعيا يجمع كافة شرائح المجتمع، ويقدم خدمات ونصائح طبية وقانونية وغيرها لصالح المواطنين. وأضاف عيسى أن مصالحه ستنظم مستقبلا ندوات أخرى من تقديم محامين ورجال قانون إضافة إلى الأطباء من أجل تقديم النصائح القانونية للمواطنين والمصلين وتقديم إرشادات صحية وطرح الأسئلة على المختصين من طرف المصلين خلال صلاة الجمعة، مشيرا إلى أن هذه المبادرة سيتم تعميمها مستقبلا على مختلف المساجد المركزية من أجل تفعيل الدور الإجتماعي للمسجد، حسبه، داعيا كل الفاعلين إلى المساهمة في إنجاح هذه الندوات والمشاركة فيها للإستفادة وتقديم المعلومات والنصائح للمصلين.وعرفت الندوة العلمية التي أشرف الوزير على افتتاحها مشاركة البروفيسور، عمار طبايبية، وهو طبيب متخصص في الطب الداخلي، والبروفيسور كمال حموش، الطبيب المتخصص في أمراض العيون، حيث قام الطبيبان بتقديم مختلف النصائح للمصلين بخصوص شهر رمضان وعلاقة الصيام بالأمراض المزمنة خاصة السكري، إضافة إلى تقديم توضيحات حول الطرق التي يجب اتباعها في الأكل من طرف الصائمين من أجل تثبيت القيم الصحية للصيام وعدم الإسراف في الأكل لما في ذلك من مضرات على صحتهم.
إمام المسجد الكبير الشيخ علي عية لـ” النهارر”: هـل يمكن للأئمة المرافعة أمام القاضي وتطـبيب المـرضــى؟
قال إمام المسجد الكبير الشيخ، علي عية، إن دعوة الأطباء والمحامين وأصحاب المهن الأخرى إلى إلقاء الدروس في المساجد خلال صلاة الجمعة، أمر غير معقول لأنه يعتبر خلطا في الدين، مشيرا إلى أنه في هذه الحالة يجب أن يتم السماح للأئمة بالمرافعة في المحاكم والقيام بالعمليات الجراحية ووصف الأدوية في المستشفيات مثلما أخذ المحامون والأطباء أماكنهم في المسجد، موضحا أن هذا القرار سيتسبب في الخلط في الدين. وأضاف علي عية أمس في اتصال بـ«النهار»، أن إقحام الأطباء والمحامين وغيرها من الاختصاصات في إلقاء الدروس بالمساجد، هو محاولة تحويل هذه المساجد إلى الفكر العلماني، بسبب الإنزعاج الذي حصل للعلمانيين بعد تمسك المسجد الجزائري بالطريقة التقليدية في إلقاء الدروس وخطب الجمعة، موضحا أن هذه المبادرة من شأنها تحويل هذه الطريقة إلى العلمانية. كما أشار عية، إلى أن الطبيب أو المحامي الذي يلقي الدروس في المسجد يجب أن يكون مشبعا بثقافة دينية ومتمكنا من المسائل الشرعية الفقهية، مؤكدا أن درس الجمعة قد خصص من أجل تعليم الناس المسائل الدينية التي تنفعهم في دنياهم وآخرتهم، موضحا أن إقحام أشخاص غرباء عن هذه المهمة سيتسبب في إضعاف الدين والخلط فيه.