مدرسة عليا للفلاحين قريبـا
تكوينات في مختلف المجالات وشهادات نجاح للفلاحين تمنحها المدرسة
قررت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، إنشاء مدرسة عليا للفلاحة تستقبل الفلاحين الكبار والصغار على سواء لتعليم مختلف المهن التي اندثرت تحت إشراف خبراء في القطاع وإطارات من الوزارة، إلى جانب مهن أخرى وحرف تمكنهم من السيطرة وتجاوز مختلف العراقيل التي قد تصادفهم. علمت «النهار» من مصادر مسؤولة من داخل مبنى وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، أن المدرسة العليا للفلاحة ستكون عملية قبل عامين كأقصى تقدير من الآن، حيث يتلقى الفلاحون فيها تكوينات في مختلف التخصصات على غرار تقليم الأشجار وكيفية استعمال الأدوية النباتية وتصليح العتاد الفلاحي، من حصادات وجرارات والتعامل مع الكوارث الطبيعية وغيرها من الأمور الأخرى، وذلك تحت إشراف خبراء في قطاع الفلاحة وأساتذة جامعيين. كما سيكون بإمكان مختلف إطارات المعاهد والمؤسسات الفلاحية تلقي تكوينات في المدرسة ومنحهم شهادات نجاح، والشأن نفسه بالنسبة لباقي الفلاحين من المدرسة التي تعد سابقة من نوعها في تاريخ الفلاحة والتنمية الريفية بالجزائر. وقد تم الإفراج رسميا عن المدرسة بعد موافقة الحكومة التي ترغب اليوم وأكثر من أي وقت مضى، في دفع عجلة التنمية الفلاحية من أجل تنويع صادراتها خارج قطاع المحروقات، علما أن هذا القطاع يواجه اليوم أزمة خانقة بعد انهيار أسعار البترول في السوق الدولية، وجعل لقمة عيش الجزائريين مهددة حسبما أعلنه رئيس الجمهورية في آخر تصريحاته بمناسبة الإحتفاء بالذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات وتأسيس المركزية النقابية، التي تصادف تاريخ الـ24 فيفري من كل سنة. وكانت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، قد أبرمت اتفاقا مع نظيرتها للتكوين والتعليم المهنيين من أجل تكوين الفلاحين في مختلف الشعب الفلاحية. وتحصي الجزائر، اليوم، ما لا يقل عن مليون و200 ألف فلاح، 8 % منهم فقط مؤمّنون على مستوى الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي «سي أن أم آ« و900 ألف منخرط في الغرفة الوطنية للفلاحة، سيخضعون لتحقيقات بداية من شهر أكتوبر القادم قبل إعداد تقرير مفصّل حول الوضع العام للقطاع وتسليمه للرئيس عبد العزيز بوتفليقة شهر فيفري من عام 2016، من أجل إعادة النظر في السياسة المتبعة.