مدلّل بلخادم ببن عكنون في سجن سركاجي
أمر قاضي التحقيق في الغرفة الثانية بمحكمة سيدي أمحمد نهاية الشهر الفارط، بإيداع الرئيس السابق لبلدية بن عكنون ”ن.ح” السجن المؤقت ”بسركاجي”، بعدما قام هذا الأخير بتقديم نفسه أمام العدالة، إثر تورّطه في عدة قضايا فساد خلال الفترة التي تولّى فيها رئاسة المجلس الشعبي البلدي لإحدى أرقى بلديات العاصمة، حيث كشفت مصادر موثوقة، أن ”المير” السابق لبلدية بن عكنون ومدلّل الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم، قد سلّم نفسه للعدالة نهاية الشهر الفارط بعدما كان في حالة فرار لأكثر من أربعة أشهر، جرّاء تورّطه في عدة قضايا فساد متعلقة بسوء التسيير وعقد صفقات عمومية مخالفة للقانون، بالإضافة إلى بيع أراض وعقارات بصفة غير قانونية، وتعود بداية إثارة قضية ما يعرف بـ”المير” المدلّل لدى الحزب العتيد، إلى تاريخ بداية الحملة الانتخابية إلى محليات 29 نوفمبر، أين اختفى المترشح الفائز في نفس الانتخابات عن الأنظار 20 يوما قبل يوم الاقتراع، الأمر الذي فتح الكثير من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الغياب غير المبرر، لينكشف الأمر بعدما أصدر أمر بالقبض عليه بتهم تبديد أموال عمومية، بالإضافة إلى عقد صفقات عمومية وحصوله على مساكن وقطعة أرض استولى عليها من دون وجه حق، عن طريق استغلال منصبه كرئيس بلدية تعدّ من بين أرقى بلديات الجزائر، وعلى إثرها شرعت مصالح الأمن في البحث عنه لمدة 3 أشهر. وحسب ذات المصدر، فإن التحريات التي قامت بها الفرقة الاقتصادية بالمصلحة الولائية لأمن الولاية، كشفت عن ظهور أدلة ووثائق رسمية تكشف عن تورط ”ن.ح” في عدد من القضايا، تضمّنت استيلاءه على أماكن وأراض راقية وبيع عقارات بأسعار زهيدة والتنازل عن قطع أرض في محيط البلدية. ويعدّ رئيس بلدية بن عكنون السابق ”ن.ح”، من أقرب المقرّبين للأمين العام السابق لحزب الآفلان عبد العزيز بلخادم، حيث كان يوصف بمدلل قيادة الحزب، الأمر الذي جعل بلخادم يعيد ترشيحه على رأس نفس البلدية لعهدة ثانية والتي فاز بها، إلا أنه لم يطأ مكتب المير بسبب تواجده في حالة فرار.