مديرو التربية تلاعبوا بمسابقات التوظيـف
مديرون تعمّدوا الدخول في عطلة أثناء نشر النتائج لإخفاء عيوبهم.. ونقابيون حرّضوا المترشحين ضد الوزارة
كشفت نتائج التحقيق التي تكلّفت بها لجان خاصة لمعرفة أسباب الفوضى التي عرفها القطاع مباشرة بعد الإعلان عن نتائج مسابقة التوظيف شهر أوت الماضي، عن تورّط مفضوح لمديري التربية وكذا المكلفين بتنظيم المسابقات بهذه الفوضى. وكشف المصدر الذي أورد الخبر، أن التعليمات العشوائية التي كانت تصدر من قبل جهات على مستوى الوزارة، ساهمت في تأجج الوضع، وهو ما جعل وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، تبدي انزعاجا كبيرا من التقارير التي تسلمتها من اللجان المكلفة بالتحقيق في ملف مسابقة التوظيف الأخيرة والتي عرفت فوضى عارمة صاحبت الإعلان عن النتائج . وحسب المعطيات التي تضمنها التقرير النهائي للتحقيق، فإن بعض مديري التربية على مستوى المناطق الداخلية خاصة، قاموا بإدراج أسماء ناجحين لم يقدموا ملفات ترشحهم للمسابقة حتى، وقام بعض الوزراء حسب التحقيقات بالضغط على المصححين من أجل إدراج أسماء لا تتوفر فيهم الشروط، على غرار بعض الناجحين المولودين سنوات التسعينات، والتي احتسبت عندهم سنوات خبرة وصلت 5 سنوات كاملة، وهو ما أثار حفيظة المترشحين الآخرين الذين أكدوا بأن «المعريفة» هي التي كانت سببا في إنجاح البعض على حساب البعض الآخر. وحسب المعطيات المتوفرة لدى «النهار»، فإن بعض مديري التربية تعمدوا الخروج في عطلة سنوية لأنهم هم من إمروا بإدراج أسماء على حساب أخرى. ومن الأمور التي ساهمت في الاحتجاجات، هي الأخطاء التي تسبب فيها مهندسو الإعلام الآلي الذين قاموا بكتابة أسماء ناجحين لا علاقة لهم بالمسابقة، وأنهم أخطأوا في تواريخ الميلاد، وهو الأمر الذي سارعت فيه مديريات التربية المعنية، إلى إصلاحه فورا، لكن على الرغم من هذا، فإن الاحتجاجات تواصلت لمدة فاقت الشهر. ومن الأمور الأخرى التي تضمنها التقرير النهائي، هو تورط بعض الإداريين المنتمين إلى بعض النقابات في تأجيج الوضع، من خلال تدخلهم في أمور لا تعنيهم، خاصة ما تعلق بتواريخ الإعلان عن النتائج والكيفية التي تنشر عليها، بالإضافة إلى إقدام هؤلاء النقابيين على تغليب رأيهم على رأي المسؤولين وتعبئة بعض المترشحين للاحتجاج ورفض النتائج النهائية . وكانت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، قد أكدت فيما سبق أنه سيتم معاقبة كل طرف تسبب في الفوضى، في انتظار تطبيق هذه العقوبات.