مدير التربية يستولي على أراضي فلاح ويخرّب مزرعته في خميس مليانة بعين الدفلى
المعتدي على العقار الفلاحي استعمل رخصة تحمل توقيع رئيس الدائرة لكنها بختم الأمين العام للبلدية
قام فلاح في منطقة عاجة الكائنة جنوب مدينة خميس مليانة بولاية عين الدفلى برفع دعوى قضائية ضد مدير التربية بولاية تيارت، بتهمة التزوير واستعمال المزور بعدما اتهمه بالتعدي على أملاكه وقطع 65 شجرة عمرها أكثر من 30 سنة.وتكشف وثائق رسمية تحوز «النهار» على نسخ منها، عن قيام مدير التربية لولاية تيارت، بقطع عدد من الأشجار تقع في محيط مزرعة يملكها فلاح بخميس مليانة وبالتحديد في منطقة عاجة، حيث قدم هذا الفلاح شكوى مرفقة بادعاء مدني أمام محكمة خميس مليانة في قضية تتعلق بالتزوير واستعمال المزور ضد مدير التربية الذي حسبما قاله الفلاح، قام بتوريط مسؤولين محليين منهم رئيس الدائرة ومدير البيئة، لمنحه ترخيصا يخوّل له حق الاعتداء على أراضي الفلاح وقطع أشجاره، تمهيدا للاستيلاء عليها.ويقول الفلاح المتضرر مما وصفه بتصرفات مسؤولين تحوّلوا إلى مافيا محلية، إن المعتدي على أرضه يملك قطعة أرض مجاورة لمزرعته، لكنه حاول إيهامه بوجود مخطط لإقامة طريق بين قطعتي الأرض، وعليه فقد طالبه بترك مساحة من الأرض لتحويلها إلى ممر، بدعوى أنها مصنفة كذلك حسب مخططات مسح الأراضي، غير أن الفلاح ولدى اتصاله بمصالح المسح الفلاحي، اكتشف أن تلك المزاعم هي مجرد أكاذيب، بعد ذلك، قام مدير التربية بجلب وثيقة رسمية تحمل ترويسة مصالح دائرة خميس مليانة وتوقيع رئيسها، لكنها جاءت مرفوقة بختم الأمين العام لبلدية خميس مليانة، وليس ختم رئيس الدائرة.وقد تبين بعد مساعي عديدة من طرف الفلاح المتضرر أن مدير التربية قام بتضليل عدد من المسؤولين المحليين، منهم مدير البيئة على مستوى الولاية، كونه لم يبلغه لدى محاولته الحصول على رخصة لقطع الأشجار، بأنها تقع في قطعة أرض محل نزاع قضائي.وحسب المعلومات المتوفرة لدى «النهار»، فإن الفلاح قام بالاستنجاد بعدة مسؤولين بداية من رئيس الدائرة ووالي الولاية وصولا إلى وزير الداخلية يشكو لهم تعرّضه للظلم و«الحڤرة»، غير أن الرد الوحيد جاءه من مسؤولي الولاية، حيث تثبت وثيقة أن رئيس ديوان الوالي وجّه استدعاء للفلاح المتضرر للاستماع إليه وهو الأمر الذي حصل.وتفيد آخر المعطيات المتحصل عليها بشأن هذه القضية أن ملف القضية يوجد في الوقت الراهن على مكتب الوالي في انتظار صدور قرار من العدالة، بحكم أن القضية ما تزال محل نزاع بين الفلاح المتضرر ومدير التربية.