مراكز تكوين مهني متنقلة في الأرياف والمناطق النائية.. قريبا
تحضّر وزارتا العمل والتكوين المهني بالإشتراك مع الكنفدرالية الوطنية لأرباب العمل الجزائريين مشروعا لإنشاء مراكز تكوين مهني متنقلة في المناطق والولايات الجنوبية والقرى والمداشر بالمناطق النائية التي تعاني من العزلة، حيث ستستفيد فئة الشباب والنساء الماكثات بالبيت من الذين يتعذّر عليهم التنقل إلى مراكز التكوين المهني على مستوى المدن الكبرى، من التكوين على مستوى هذه المراكز .وكشف محمد السعيد عبد العزيز رئيس الكنفدرالية الوطنية لأرباب العمل الجزائريين، في تصريح لـ«النهار» على هامش اللقاء الوطني الذي عقده الصندوق الوطني للتأمين على البطالة أمس في الجزائر، أن منظمته طرحت هذا المشروع على كل من وزارتي العمل والتكوين المهني اللتين أعطيتا موافقتهما الأولية على المشروع، حيث سيتم العمل في الوقت الحالي على تحضير الصيغة النهائية للمشروع، لتقديمه إلى الحكومة للمصادقة عليه ودخوله حيز الخدمة في أقرب الآجال. وأضاف نفس المتحدث أن مراكز التكوين المهني المتنقلة ستعمل على إنشاء تخصصات جديدة خاصة بطبيعة كل منطقة والنشاط الاقتصادي الملائم لها، حيث ستقوم بتنظيم دورات تكوينية في مختلف التخصصات على غرار دور الحضانة والخدمات المنزلية والنشاطات الحرفية للشباب والنساء الماكثات بالبيت في المناطق النائية، من الذين يتعذّر عليهم الاستفادة من التكوين في المناطق الحضرية. وكشف محنّد السعيد عبد العزيز أن هذه الخطوة ستعقبها خطوة ثانية بإنشاء مناطق اقتصادية اجتماعية في المناطق النائية، لجمع كافة المكونين في إطار هذه المراكز في مناطق اقتصادية اجتماعية تكون عبارة عن مناطق صناعية مصغرة. وفي ذات السياق، قال رئيس كنفدرالية أرباب العمل إن هذا المشروع سيتم من خلاله توفير أزيد من مليون منصب شغل وامتصاص أزيد من 50 ٪ من البطالة حسب الدراسات الأولية للمشروع. من جهة أخرى، دعا نفس المتحدث الحكومة إلى ضرورة تقديم الدعم الكافي للشباب والمؤسسات المصغرة العاملة في القطاع الخاص، لتطوير الإنتاج المحلي والحد من فاتورة الاستيراد، كما يجب على الحكومة إعطاء الأولوية في استثماراتها للقطاعات الاستراتيجية الكبرى، وترك القطاعات التجارية التي تساهم في الإنتاج المحلي للقطاع الخاص.