مرسي أول رئيس منتخب لجمهورية مصر منذ 700 قرن
فاز، أمس، مترشّح الإخوان محمد مرسي برئاسة جمهورية مصر العربية، بعد إعلان اللّجنة العليا للانتخابات الرئاسية عن نتائج جولة الإعادة، إذ جمع ”محمد مرسي” أكثر من 13 مليون صوت مقابل 12 مليونا لمنافسه ”أحمد شفيق”، من أصل 26 مليون ناخب.وأعلن المستشار ”فاروق السلطان” رئيس اللّجنة العليا للانتخابات الرئاسية المصرية، عن فوز مترشّح الإخوان المسلمين، محمد مرسي، ليصبح بذلك أول رئيس منتخب لجمهورية مصر العربية، بعد حصوله على أكثر من 13 مليونا من أصوات الناخبين، بنسبة 51.73 من المائة في مرحلة الإعادة، مقابل حصول ”أحمد شفيق” على نسبة 48.27 من المائة من الأصوات.ويأتي انتخاب ”محمد مرسي” رئيسا جديدا لمصر بعد أكثر من عام على الإطاحة بنظام الرئيس ”محمد حسني مبارك” في ثورة 25 جانفي 1102، وكان إعلان النتائج قد تأجّل بسبب الطعون المقدّمة من المترشحين والتي فاقت 004 طعن، إذ عمّت الفرحة ساحة ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة، تعبيرا عن سعادتهم بفوز مترشّح حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، ويُعدّ أول إسلامي يتولّى رئاسة إحدى دول الربيع العربي.ومن المفارقات الحاصلة، أنه لدى انطلاقة الثورة المصرية كان مرسي سجينا ومبارك رئيسا، لتنقلب الآية ويغدو مرسي رئيسا ومبارك سجينا يصارع الموت. وكانت جماعة الإخوان المسلمين، أعلنت بعد ساعات من انتهاء الجولة الثانية للانتخابات فوز مترشّحها، إلاّ أن حملة شفيق شكّكت في النتائج.ويعتصم الآلاف من أنصار جماعة الإخوان المسلمين في ميدان التحرير في القاهرة، منذ الثلاثاء الماضي للمطالبة بإعلان فوز مرسي رسميا، وللاحتجاج على حلّ مجلس الشعب الذي كان الإسلاميون يهيمنون عليه، وعلى إصدار المجلس العسكري إعلانا دستوريا مكمّلا استعاد بموجبه سلطة التشريع، كما منح لنفسه صلاحيات واسعة ما يحدّ من سلطات رئيس الجمهورية، إلا أن الرئيس المنتخب يملك على الرغم من ذلك، وفقا للإعلان الدستوري الصادر في 03 مارس 1102، سلطة تعيين رئيس الوزراء والوزراء.ويأتي إعلان ”فوز مرسي” بعد عدّة أيام من التوتر في مصر، خشية وقوع صدامات في البلاد، في حالة عدم إعلان فوز مترشح جماعة الإخوان المسلمين بالرئاسة.وأكد رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية، أن اللجنة ”اهتمّت” بشكل خاص بالشكاوى، ومنع ناخبين مسيحيين من الإدلاء بأصواتهم في صعيد مصر، لما لهذه الطعون إذا صحّت من ”تأثير في العملية الانتخابية برمّتها”، غير أنه لم يثبُت لديها صحّة هذه الطعون.وكان المجلس العسكري الذي تولّى السلطة في مصر، فور إسقاط مبارك، أعلن أنه سيتم تنظيم احتفالية في 03 جوان الجاري لتسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب.
مــن هــو ”محـــمد مـــرسي”؟
ولد الدكتور محمد مرسي عام 1591 بمحافظة الشرقية من عائلة مصرية بسيطة لأب فلاّح وأم ربّة منزل، وهو الابن الأكبر لهما، حيث انتقل إلى القاهرة للدراسة الجامعية وخدم بالجيش المصري كجندي بسلاح الحرب الكيماوية بالفرقة الثانية مشاة. وقد تحصل على بكالوريا في الهندسة من جامعة القاهرة، وبعدها ماجستير في هندسة الفلزات، ليسافر إلى الولايات المتحدّة سنة 2891 حيث تابع دراسته بجامعة كاليفورنيا التي تحصّل منها على دكتوراه في الهندسة، وشغل هناك مناصب بالجامعة، قبل أن يعود إلى بلدته بالشرقية ويتولّى رئاسة قسم هندسة المواد بكلية الهندسة جامعة الزقازيق. وقد ترشّح مرسي لانتخابات مجلس الشعب في دورتي 5991و0002، ونجح في الثانية، وشغل منصب المتحدّث الرسمي باسم الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، وفي انتخابات مجلس الشعب لسنة5002، تحصّل على أعلى الأصوات، بفارق كبير عن أقرب منافسيه، وشارك في تأسيس الجبهة الوطنية للتغيير عام4002، ليُنتخب سنة 0002 عضو بمجلس الشعب المصري، عن جماعة الإخوان، وشغل منصب المتحدّث الرسمي باسم الكتلة البرلمانية للإخوان. من جانب آخر، فقد تعرّض مرسي إلى الاعتقال في عديد المرّات، نتيجة أفكاره وتنظيمه للمظاهرات، وكان آخر اعتقال له صبيحة يوم جمعة الغضب في 82 جانفي 1102، رفقة 24 من قيادات حركة الإخوان المسلمين، لمنعهم من المشاركة في المظاهرات.