مرسي وشفيق في الجولة الثانية لاختيار رئيس مصر الجديد
في مفاجأة لم تكن متوقّعة، أظهرت النتائج شبه النهائية لفرز أصوات المصريين في الانتخابات الرئاسية، تقدّم اثنان من المترشحين، هما محمد مرسي وأحمد شفيق، لتنحصر جولة الإعادة بين الإخوان والنظام السابق. وقد أظهرت نتائج فرز نحو 90% من أصوات المصريين، أن الانتخابات الرئاسية المصرية سوف تشهد جولة ثانية بين مترشح الإخوان محمد مرسي، والمترشح المحسوب على النظام السابق أحمد شفيق، إذ تحصّل الأول على أكثر من 6 ملايين صوت، بينما تحصّل الآخر على نحو 5 ملايين صوت، وقالت الحملة المركزية لمحمد مرسي، إنه تأكد لها دخول مرسي جولة الإعادة مع شفيق؛ بعد فزر 90% من أصوات المصريين، فيما اكتملت المفاجأة بتقدّم المترشح الناصري حمدين صباحي إلى المركز الثالث على حساب المترشح عبد المنعم أبو الفتوح الذي تراجع إلى المركز الخامس، وتقهقر عمرو موسى إلى المركز الثالث، بعد أن كانت التوقّعات تشير إلى خوضه جولة الإعادة مع المترشح عبد المنعم أبو الفتوح.وحلّ باقي المترشّحين مراكز متأخرة، ولم يتخطّى أي منهم حاجز المائة ألف صوت.يذكر أنه في حال عدم حصول أي من المترشحين الاثني عشر في الانتخابات على الأغلبية المطلقة وهي 50 من المائة زائد واحد، تقام جولة ثانية في 16 و17 جوان المقبل.وأدلى المصريون، الخميس، لليوم الثاني والأخير بأصواتهم لاختيار خليفة الرئيس المخلوع حسني مبارك في أول انتخابات تعدّدية في تاريخهم، تشهد تنافسا محموما بين مترشحين إسلاميين ومسؤولين سابقين في النظام السابق، سيتطلّب حسم السباق بينهم، جولة انتخابية ثانية.وعلى مدى يومي الأربعاء والخميس، وقف الناخبون في طوابير أمام مراكز الاقتراع في القاهرة ومختلف المحافظات، فيما بدا من الصعب التكّهن بأي مؤشرات لنتائج التصويت بسبب احتدام المنافسة بين المترشحين الخمسة الرئيسين، وتُعلن نتائج الجولة الأولى للانتخابات رسميا في 72ماي المقبل، لكن يُنتظر أن يعلن المترشحون قبل ذلك النتائج التي سيجمعها مندوبوهم من 31ألف مكتب اقتراع عبر مختلف أنحاء البلاد، ومن شأن نتيجة الانتخابات أن تحدّد توجّهات السياسات الداخلية والخارجية لمصر خلال السنوات الأربع المقبلة.يذكر أن أكثر من 05مليون ناخب، يومي الأربعاء والخميس، أدلوا بأصواتهم لاختيار رئيس جديد لن يكون أمامه متّسع كبير من الوقت، قبل الخوض في تحدّيات ومشكلات تعصف بالبلاد منذ الإطاحة بمبارك في انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي، في وقت قُدّم مبارك (48 عاما)، للمحاكمة عن اتهامات تتعلّق بالفساد وبقتل متظاهرين أثناء الانتفاضة التي لقي نحو 058محتجّا حتفهم خلالها، في حين أصيب أكثر من 6 آلاف.