مرضى السرطان يتسوّلون صفائح الدم من مستشفى لآخر
بقاط: ”سوء التغذية وفقر الدم وراء عزوف الجزائريين عن التبرع بالدم’
يعاني العديد من المرضى، خاصة المصابين بداء السرطان، من أزمة حادة في التزود بالصفائح الدموية، على الرغم من توفّر المستشفيات التي يقبعون فيها، على مراكز متخصصة في حقن الدم.والمشكل الكبير الذي يطرح نفسه بحدة، هو أنه بالإضافة إلى النقص الفادح في أدوية السرطان وصعوبة الظفر بموعد للعلاج الكيميائي أو الأشعة، يضطر مرافقو المرضى إلى البحث من مستشفى إلى آخر، من أجل العثور على كيس من الدماء، أو الصفائح الدموية، التي تساعد المريض في المراحل الأخيرة من المرض على العيش، إلا أنه يصطدم بعدم إمكانية التزود بها، وانتظار الموت في أية لحظة، خاصة خلال عطل نهاية الأسبوع.وفي هذا الشأن، كشف قدور غربي، رئيس الاتحادية الوطنية للتبرع بالدم، عن مشكل كبير في تزويد المرضى بالصفائح والدم من الزمر السلبية، حيث تشهد العاصمة اكتظاظا كبيرا، مما حال دون تلبية هذا الطلب الكبير.وأكد غربي أن العاصمة تضم أكبر عدد من المستشفيات التي تعاني من الاكتظاظ، فضلا عن توجه أغلب المرضى من الولايات المجاورة للعلاج فيها، مشيرا إلى أن حاجيات المرضى من الدم لم تعد تكفي، وهو الأمر الذي يفسر عدم قدرة مراكز حقن الدم على تلبية النقص الفادح في التزوّد بالدم، خاصة الصفائح الدموية، التي تكاد تكون شبه منعدمة، خاصة الزمر السلبية منها.وعلى الصعيد ذاته، أوضح ذات المتحدث، أنه من أجل الحصول على كيس واحد من الصفائح لابد من توفير 10 متبرعين، كما أن الجزائريين ليست لديهم ثقافة التبرع بالدم، وتخوّفهم من الحقن المستعملة في عملية التبرع بالدم، فضلا عن الخوف الكبير من اكتشاف معاناتهم من مرض خطير أو معدي، وأضاف غربي، أن العملية تتم بواسطة وسائل معقمة وخاصة بشخص واحد فقط، كما أن التبرع بالدم صدقة جارية وكيس واحد من الدم، بإمكانه إنقاذ 3 أشخاص من الهلاك، لأن الدم يفصل إلى صفائح وبلازما وكريات حمراء.