مرضى السّل يتسوّلون الأدوية من عيادة إلى أخرى
عرفت الأدوية المضادة لداء السّل في الأسبوعين الأخيرين، انقطاعا كبيرا على مستوى كامل العيادات متعددة الخدمات في مختلف ولايات الوطن، حيث وجد المرضى أنفسهم يتسوّلون الدواء من عيادة إلى أخرى، في انتظار تزوّد الصيدلية المركزية للمستشفيات بكميات جديدة.وفي هذا الشأن، كشف مصدر مسؤول من مبنى وزارة الصحة، أنه تم توجيه تعليمات استعجالية، إلى الأطباء من أجل اللّجوء إلى علاج مرضى السّل في المرحلة الثانية، بأدوية المرحلة الأولى من أجل الحفاظ على استقرار حالتهم من جهة، والحيلولة دون تكوين أجسادهم لمناعة ضد الأدوية، ما سيتسبب في فقدان العلاج لفاعليته في أجسادهم.وذكرت مصادرنا، أن من بين الولايات التي شهدت انقطاعا تامّا في التزود بهذا الدواء هي ولاية تيارت، التي يعاني المرضى فيها الأمرين لإيجاد حبة دواء ”الأر أش”. وفي السياق ذاته، أكد لنا العديد من المرضى ممن تحدثت إليهم ”النهار”، أنهم توقفوا عن تلقي العلاج الخاص بهم منذ أسبوع، حيث توجهوا مرّات عديدة إلى العيادات متعددة الخدمات، الأقرب من مقر سكناهم من أجل الحصول على كميات جديدة من الأدوية، إلا أن المصالح الصحية أكدت لهم عدم وجود الأدوية، وهو الأمر الذي اضطرهم إلى التجوال من عيادة إلى أخرى من أجل الحصول على حبة دواء. وفي سياق ذي صلة، اتصلت ”النهار”، بالمدير العام للصيدلية المركزية للمستشفيات من أجل معرفة تفاصيل أكثر حول المسألة، إلا أننّا لم نتلق أيّ ردّ.من جانب آخر، أكد لنا مصدر رسمي من المخبر الوطني لمراقبة وتحليل الأدوية، أنه تم اقتناء كميات جديدة وهي قيد التحليل، قصد التأكد من مطابقتها للمعايير. وحسب المختصّين، فإن هؤلاء المرضى في حال عدم استدراكهم في الوقت المناسب، سيتحول السّل الذين يعانون منه، إلى داء متعدد المقاومة بسبب ظهور عصيات مقاومة لن تؤثر فيها حتى المضادات القوية من الدرجة الثالثة.