مرضي الغريب حيّر الأطباء وسأموت قريبا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أما بعد: إخواني القرّاء.. أنا رجل تعيس وعديم الحظ، سأفارق الدنيا في القريب العاجل لأن العلم بعظمته لم يتمكن من إنقاذي بعدما عجز الطب عن تشخيص حالتي المستعصية ولم يعد في استطاعتي التحمّل، فالموت أرحم لي، هذا ما يريده عقلي لكي أرتاح من متخلف الأوجاع التي سكنت جوفي وتكاد تمزق أحشائي إربا إربا، لكن قلبي لايزال متشبثا بالحياة لأني أرغب في العيش من أجل أهداف كثيرة أهمها إتمام نصف ديني والإكثار من العبادات والطاعات، لأني أهملت هذا الجانب كثيرا، علما أني في الثلاثين من العمر، أنهيت دراستي الجامعية، والتحقت بوظيفة مستقرة، لكني منذ فترة لم أعمل، أخذت إجازة طويلة المدى لكي أنظر في أمري وأتدبّر أحوال هذا المرض الذي استنزفني ماديا ومعنويا .أشعر بالتعب والإرهاق على مدار اليوم، آلام شديدة تمزق أحشائي، الشعور بالغثيان لا يفارقني، وآلام في الرأس تكاد تُدخلني زُقاق الجنون، بعد أن هجرني النوم وخاصمتني الراحة، أشعر وكأن جسدي ينتقم من نفسي فلم أعد أطيق هذا الوضع، لأن المسكّنات بمختلف أنواعها وشدّة تركيزها لم تأت بالنتيجة الإجابية، علما أني خضعت لفحوصات طبية جد دقيقة، أجريت التحليل وعرضت نفسي على خيرة الأطباء، فتعذّر عليهم تشخيص حالتي وكأن روحا شريرة تعبث داخلي وهي من تبث هذه الأمراض الباطنية التي لا تكشفها الأشعة ولا التحاليل الطبية. منذ سنة أعيش على هذا النحو، لقد انصرفت عن كل الناس ولم أعد أبرح غرفتي، أطلّ على الشارع عبر النافذة وأبكي حرقة على حالي، أسأل الله أن يكتب لي الشفاء، أصلي بقلب فرّ منه الخشوع، فلا أشعر بلذة هذه العبادة أبدا، مما جعلني أتسوّل الدعاء لدى والدتي، لأن عقدة أصابت لساني ولم يعد يفقه قولي، انقلبت أحوالي وغرقت في البكاء طوال اليوم، التجأت إلى الطب البديل، ونفس الشيء، الكلّ يقدّم افترضات واحتمالات وتفسيرات ولم أتوصّل إلى اليقين، فازدادت حالتي سوءًا، مما جعلني أتقبّل مصيري المحتوم وأنتظر الموت في كل لحظة وحين.إخواني القراء، أعلم أن الحل ليس بحوزتكم، لذا أرجو منكم الدعاء، اسألوا الله عني أن يلطف بقدري لأني عجزت عن الدعاء، وهل يوجد أكثر من هكذا ابتلاء؟.
فوزي من تبسة