إعــــلانات

مرضي جعل زوجتي شرسة وبـلا أخـلاق

مرضي جعل زوجتي شرسة وبـلا أخـلاق

امتلأ القلب غيضا، وليس باليد حيلة، لم أجد أمامي سوى هذا المتنفس كي أفضي بوجعي وأشهر أمام الملا أنني رجل مسكين، جعلني المرض أسير زوجة لا تخشى الله، علما أنني أيام عافيتي دلّلتها كثيرا ولم أترك في خاطرها حاجة إلا قضيتها لها، ولا رغبة إلا جسدتها، فكان جزاء الإحسان إساءة وتنكرا للجميل .

لقد أصابني مرض السكري منذ سنوات، وكان علي الخضوع لحمية خاصة ونظام غذائي، حتى لا يتطور الداء من سيء إلى أسوأ، لم تكن زوجتي تبالي بهذا الأمر، بقيت لمدة طويلة أذكرها بضرورة الاهتمام بي، لكنها لم تفعل، فالحمية بالنسبة لها أمر متعب يكلفها جهدا زائدا، سلمت أمري إلى الله واكتفيت بالدعاء أن يحميني من تفشي هذا المرض، لكن سطوتها وجبروتها أخرج الأمور عن نصابه ومن شدة المشاكل والنكد تدهورت حالتي، وبلغت درجة تعاطي الأنسولين، بالرغم من ذلك لم تراع مرضي وظلت على حالها، فكرهت العيش معها لسوء عنايتها وعدم رعايتها لي، كنت أهتم بنفسي إلى أبعد درجة، لكن إرادة الله شاءت أن يُبتر ساقي الأيمن، وأنا اليوم جليس الفراش أنتظر الموعد لتركيب ساق اصطناعية، وليس المشكل هنا، لأن المؤمن مُصاب والله عز وجل إذا أحب عبدا ابتلاه، فللّه الحمد رالشكر.

مشكلتي تكمن في زوجتي، لقد أضحت شرسة وبلا أخلاق، لا تحترمني، تبدي تذمرها من وجودي وتعايرني بمرضي، ولأنني عاجز عن التصدي لظلمها، فإنها حطمتني بكل ما تحمله الكلمة من معاني، تصوروا وهي برفقتي تنظر إلى هذا وذاك نظرات غير بريئة، ولا تبالي بوجودي بل إنها تستعر وتحاول قدر جهدها الابتعاد عني، لأني بالنسبة إليها وصمة عار لا أكثر ولا أقل.

لن أخوض أكثر في التفاصيل، لأن أفعالها المشينة تقلب علي المواجع، ولا أريد أن أبلغ حالة نفسية سيئة تنعكس علي سلبا، بل أردت أن أذكرها من خلال هذا المنبر فأقول لها.

هل تذكريني يا حبيبة ـ زوجتي اسمها حبيبة ـ أيام حملك ونفاسك وما كنت أعانيه، أقدت لك أصابعي شموعا، هونت عليك وحملت بالنيابة كل مهام البيت، كنت أكنس وأمسح وأطبخ حتى حلويات العيد كنت أحضرها معك يدا بيد، هل تذكرين يا حبيبة مدى إخلاصي لك، حبي ووفائي ومساندتي المطلقة، يوم توفي والدك أقسمت لك بأنني سأحل محله، فمنحتك من العناية والرعاية والحنان ما جعلك تتخلصين من أحزانك في وقت وجيز، حتى بلغ بك الحد أن نطقت بهذه العبارة «لو علمت بأنني سأحظى بهذا الدلال لتمنيت الموت لوالدي منذ زمن بعيد» كان علي أن أفهم يوم طاوعتك نفسك وتمنيت الموت لوالدك، الدرس وأقرأ جيدا ما بين السطور، أنك امرأة أنانية بلا قلب ولا ضمير، فمن تتمنى الموت لوالدها كيف لها أن ترأف بزوجها، لكن سذاجتي وعدم فطنتي وقلبي الذي أحبك، جعلني أستوعب الأمر بعد فوات الأوان، فحسبي الله ونعم الوكيل فيمن ظلمتني.

@ زوبير/ الوسط

رابط دائم : https://nhar.tv/1qcoM
إعــــلانات
إعــــلانات