مسؤولان بالمحافظة العقارية للشراڤة متّهمان بتزوير وثائق إدارية لقطعة أرض
أنهى عميد قضاة التحقيق على مستوى محكمة الشراڤة التحقيق مع مسؤولين بمحافظة الشهر العقاري لدائرة الشراقة في العاصمة تورطا في جنحة التزوير في وثائق إدارية لقطعة أرضية متواجدة في حي بالدرارية قيمتها قرابة ملياري سنتيم بعدما اكتشف شخصان اشتريا القطعة الأرضية أن الأخيرة محل نزاع عقاري وأدركا أن البائع نصب عليهما.وتبين من خلال ملف التحقيق بأن الوقائع تعود إلى سنة 4002و5002 أين استلم الضحيتان عقد البيع من عند موثق في العاصمة سنة 2005 غير أنه لم يتم شهره وبالتالي لم تنتقل ملكية القطعة الأرضية لفائدة الضحيتين وتم رفض الشهر من طرف محافظة الشهر العقاري لدائرة الشراڤة بسبب المعارضة المسجلة على التصرف في هذه القطعة الأرضية وبالرغم من ذلك فإن المتهم ”م.ع” أحضر شهادة السلبية العقارية الأولى المؤرخة سنة 2008 وشهادة سلبية عقارية ثانية مؤرخة سنة 2009 وهو من سلمها للضحية ”ف” حسب ما صرح به أثناء التحقيق، وفي السياق نفسه صرح الطرف المدني ”ف” في التحقيق بأنه عندما تسلّم شهادتي السلبية العقارية الخاصة بالعقار الذي هو ملك للمتهم ”ب” والتي تتضمن ملاحظة ”لاشيء” من عند المتهم ”م” انتقل إلى محافظة الشهر العقاري لدائرة الشراڤة الكائن مقرها ببئرمرادرايس وهناك تم إخباره بأن الشهادتين السلبية العقارية مزورة، وأظهر له بطاقة عقارية مسجل عليها المعارضة، مؤكدا أن رأس الحربة في هذه القضية المتهم ”م” الذي تعامل معهما مدعيا لهما أن القطعة الأرضية ملك له، وتبين فيما بعد أن صاحب الأرض هو المتهم ”ب” وبعدما تم الضغط على المتهم ”م” من أجل إشهار عقد البيع أحضر له شهادة السلبية العقارية المزورة، وفي سياق ذي صلة أنكر المسؤولان بمحافظة الشهر العقاري لدائرة الشراقة تهمة التزوير في الوثائق الإدارية المنسوبة لهما، وأكدا أنهما أمضيا على شهادتين لسلبية العقارية بعدما لاحظا أن العون المحقق كتب عليهما ملاحظة ”لا شيء”، وأكد بأن تسجيل المعارضة على البطاقة العقارية تم تدوينه على اليسار في مكان غير مخصص لتسجيل المعارضات لذلك فإن العون المحقق ربما لم يلاحظ المعارضة المسجلة على البطاقة العقارية الخاصة بالمتهم ”ب”، وفي الشأن نفسه فقد صرح المتهم ”ب” أنه باع قطعة أرضية تحمل رقم 109 بمبلغ مليار و935 مليون سنتيم وكتبا للضحيتين هذه القطعة عند الموثق وصرحا أمامه أن ثمنها هو خمسة ملايين دينار وبأن الموثق اتصل بمحافظة الشهر العقاري ببئرمرادرايس من أجل إشهار عقد البيع وتم رفضه بسبب أن هناك نزاعا قضائيا بخصوص هذه القطعة الأرضية مع شخص آخر.