مستفيدون من مساكن ريفية يزوّرون محاضر للاستفادة من دعم FNPOS
تباين كبير في تحديد نسبة الأشغال بين محاضر «DLEP» والخبراء العقاريين
صندوق الخدمات الإجتماعية وضع 3 مبالغ دعم تتراوح بين 50 و15 مليونا لوقف إهدار المال العام
سجل الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية تجاوزات بالجملة ارتكبها المستفيدون من إعانة الدولة المقدرة بـ50 مليون سنتيم، بعدما تلاعبوا بمحاضر نسبة تقدم الأشغال، وهذا في وقت تكشف المحاضر أن أغلب مساكن الراغبين في الاستفادة من الإعانة ليست في حاجة للدعم، لأن الأشغال انتهت بها أصلا. وكشف المدير العام للصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية، ياسين طبال، عن تسجيل فارق كبير بين وضعية المسكن ومضمون محضر الخبير العقاري الذي حقق حول وضعية المسكن، مؤكدا أن أغلب الأشخاص المحتجين الذين تم إقصاؤهم من إعانة 50 مليونا، كانوا قد تقدموا بمحاضر تؤكد أن نسبة تقدم الأشغال وصلت إلى 90 من المئة، ليقدموا فيما بعد بيوم واحد عن تاريخ تقديم المحضر الأول محضرا ثانيا يكشفون من خلاله أن نسبة تقدم الأشغال حددت بـ60 من المئة، وهذا مخالف تماما للإجراءات المعمول بها. وأشار طبال إلى أن التباين في النِسب مسجل حتى ما بين محاضر مديريات السكن والتجهيزات العمومية «DLEP» ومحاضر الخبير العقاري، وذلك بلجوء المحتالين إلى استعمال جهاز السكانير لتغيير النسبة مع الاحتفاظ بتوقيع نفس الجهة التي حققت حول وضعية السكن، الأمر الذي جعله يحدد قيمة الإعانة بناء على محاضر الخبراء العقاريين ومفتشي الصندوق، لتتراوح بين 50 مليونا لكل شخص عرف مسكنه تقدما في الأشغال بنسبة تقل عن 70 من المئة، و20 مليونا لأولئك الذين عرفت الأشغال بمساكنهم تقدما بنسبة تفوق 70 من المئة، وأخيرا 15 مليونا لكل مستفيد عرفت أشغال منزله تقدما بنسبة تفوق 80 من المئة. وجاء قرار تسقيف قيمة الإعانة حسب نسبة تقدم الأشغال، حسبما أفاد به مدير الصندوق، من أجل ترشيد النفقات ووضع حد لإهدار المال العام، مؤكدا بلغة الأرقام على أن سنة 2016 عرفت منح ألف مليار سنتيم كإعانات لـ21 ألف مستفيد من مساكن ريفية وأخرى بصيغة الترقوي المدعم. إلى ذلك، سيشرع الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية، بداية من اليوم الخميس، في توزيع أربعة آلاف و800 مسكن بصيغة ترقوي مدعم عبر مختلف الولايات بصفة تدريجية، على أن تكون البداية من ولاية بسكرة، في انتظار توزيع البقية، قبل نهاية السنة الجارية، على مستفيدين في ولايات تيسمسيلت وتيارت وڤالمة والجزائر العاصمة، هذه الأخيرة احتلت المركز الأول من حيث عدد الشقق المرشحة للتوزيع، وذلك بإحصاء ألف و301 شقة.