مسيرة حاشدة لعائلات المتهمين في قضية اختطاف الطفل “ليث” للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم في قسنطينة
الاحتجاج شارك فيه عدد مـن الممرضـين والقابلات
نظم العشرات من أفراد عائلات الموقوفين الستة المتهمين بالضلوع في قضية اختطاف الرضيع «ليث كاوة»، التي هزت أركان ولاية قسنطينة والجزائر بصفة عامة منذ أشهر، حركة احتجاجية عارمة للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم الموجودين رهن الحبس المؤقت، منذ ستة أشهر .وانطلقت الحركة الاحتجاجية، صباح أمس، من مصلحة التوليد بالمستشفى الجامعي ابن باديس في قسنطينة، أين لقي أفراد عائلات الموقوفين مساندة من زملاء المتهمين من أطباء وشبه طبيين وعمال بمختلف مصالح المستشفى، أين رفعوا لافتات وجهوا من خلالها اتهامات مباشرة للقضاء، داعين في نفس الوقت الرجل الأول على رأس الدولة من أجل التدخل العاجل لإطلاق سراح الموقوفين، على اعتبار رفض غرفة الاتهام قرار الإفراج الصادر عن قاضي التحقيق للمرة الثانية على التوالي، موجهين في ذات السياق أصابع الاتهام إلى إدارة المستشفى التي تخلت حسبهم عن موظفيها الذين لا يوجد إلى حد الآن دليل ملموس ـ حسبهم ـ يدينهم بالتهم المنسوبة إليهم، الأمر الذي دفع حسب تأكيد أولياء الموقوفين لـ$، كل من الحارس والقابلة الموجودين حاليا رهن الحبس، إلى شن إضراب عن الطعام، مشيرين إلى أن الوثائق المعتمدة كدليل هي عبارة عن نسخ غير موقعة أو مختومة، الأمر الذي يدل على عدم قانونية الاعتماد عليها، في حين أشارت زميلات القابلة المتهمة إلى أن الأخيرة لم تزاول عملها بالتاريخ الموجود في الوثائق المعتمدة لدى الجهات القضائية، على اعتبار أنها كانت في عطلة، في حين أكد أهل عون الأمن الموقوف أن الأخير كان الوحيد المسؤول عن أمن مساحة تفوق 4 هكتارات، حيث لا يمكنه تغطية كل هذه المساحة بمفرده، وهو ما أيده عمال وقابلات بمصلحة التوليد وزملاء المتهمين، الذين قالوا إن ظروف العمل العامة بالمصلحة كانت تؤدي لا محال إلى حوادث مماثلة بسبب الإهمال السائد والعدد الهائل من المرضى الوافدين من 17 ولاية شرقية، نافين أن يكون لزملائهم يد في قضية اختطاف «ليث».وقد تنقلت المسيرة الحاشدة بعد المرور على مقر الإدارة بالمستشفى الجامعي صوب وسط المدينة باتجاه مجلس القضاء عبر جسر سيدي مسيد، أين منع المحتجون من المرور من طرف مصالح الأمن، ليتغير المسار عبر باب القنطرة وصولا إلى مجلس القضاء، أين تجمع المحتجون نساء ورجالا وحتى أطفالا وسط تواجد أمني معتبر مدعم برجال مكافحة الشغب، وحسب المحتجين فان هذه الخطوة كانت لإيصال صوت المتهمين حول أسباب إطلاق سراح 7 أفراد ضاليعين بشكل مباشر في القضية، في حين يبقى أبناؤهم رهن الحبس من دون أي دليل مادي لإدانتهم.