مشاركة أكثر من 5000 شرطي في حركة إحتجاجية الأولى من نوعها منذ 14 عام في فرنسا
تشهد باريس وعدد من المدن الفرنسية، اليوم الأربعاء، تظاهرات لأفراد الشرطة والدرك للمطالبة بتحسين ظروف عملهم وبأحكام قضائية أكثر ردعا بحق المجرمين ومرتكبى أعمال العنف الذين يحصلون على عقوبات مخففة. و في هذا الصدد، فقد دعت نقابات الشرطة إلى التظاهر بكثافة أمام وزارة العدل الفرنسية وقصر العدالة بمدينة تولوز بجنوب فرنسا. وللإشارة، فقد كشفت النقابات عن وقوع أكثر من عشر آلاف إصابة سنويا فى صفوف قوات الأمن أي ما يعادل% 10 من عدد أفراد الشرطة الفرنسية. و تعتزم قوات الشرطة التعبير عن غضبها إزاء ما وصفته بالخلل الذى أتاح لسجين الهروب بعد حصوله على تصريح خروج مؤقت وإرتكاب عملية سرقة الأسبوع الماضى أطلق خلالها النار على أحد أفراد الشرطة التى كانت تطارده وأصابه بشكل بالغ. كما ندد ممثلو نقابات الشرطة بضعف الإمكانات اللوجيستية والبشرية الموضوعة تحت تصرف أجهزة الأمن بالرغم من المخاطر والعنف المتزايد الذى يواجهونه. و اعتبروا أن التحديات الأمنية الراهنة تستلزم فتح 8000 وظيفة جديدة بأجهزة الأمن وذلك فى الوقت الذى تقضى فيه خطة الحكومة باستحداث 1400 وظيفة فقط بوزارة الداخلية الفرنسية فى إطار تدابير مكافحة الإرهاب. وللعلم، فقد حاول وزير الداخلية الفرنسية برنار كازنوف إحتواء غضب ضباط الشرطة والدرك الفرنسيين خلال اللقاء الذى عقده أمس الثلاثاء، بالأكاديمية العسكرية وحضره أكثر من 800 شرطى، حيث أنه ناشدهم بالتحلى بالمسؤولية وبالحفاظ على العلاقة الراسخة بين وزارتى الداخلية والعدل، واعدا باتخاذ تدابير صارمة لتلبية مطالبهم. و توقعت وسائل الإعلام الفرنسية مشاركة أكثر من 5000 شرطى فى حركة احتجاجية هى الأولى من نوعها منذ 14 عاما.