مشاريع إنشاء الأسواق البديلة مجمّدة
لم يتم لحد الآن ضبط طريقة تمويل إنشاء الأسواق البديلة للأسواق الفوضوية التي تم القضاء عليها نهائيا بتعليمة وزارية بين وزارة الداخلية ووزارة التجارة، حيث تجمّدت العملية بسبب الشروط والتركيبة التي تم من خلالها تحديد كيفية الإنفاق، بمشاركة المجالس المحلية بأكثر من ثلثي قيمة إنشاء هذه الأسواق.كشفت مصادر موثوقة لـ”النهار”، أنه لم يتم لحد الآن ضبط الميزانية التي أعلن عنها وزير المالية كريم جودي، والذي قال إن وزارته ستصرف ميزانية قدرها 10 ملايير دينار، قصد إعادة إدماج الباعة الفوضويين في أسواق منظمة تنشئها المصالح المحلية، حسب التعليمة الوزارية التي أصدرتها وزارتا التجارة والداخلية في وقت سابق، أين أكد مرجع ”النهار” أن وزارة التجارة لم تقبل الشروط التي رافقت إنفاق هذا المبلغ، بالإضافة إلى التركيبة التي رافقت صرف المنحة على البلديات، حيث اشترطت الوزارة اشتراك المصالح المحلية التي تسهر على إنجاز هذه الأسواق بثلتي قيمة الإنجاز، وهذا ما رفضته وزارة التجارة بداعي عدم قدرة البلديات المعنية على توفير المبلغ المالي لإنجاز هذه الأسواق، مضيفا بأن وزارة التجارة كانت قد بعثت بعدة إرساليات للوزير الأول السابق أحمد أويحيى والوزير الأول الحالي عبد المالك سلال، بالإضافة إلى أخرى أرسلت مؤخرا إلى وزير المالية كريم جودي، تطلب فيها إعادة النظر في المبلغ المالي الذي حدد لهذه العملية والتركيبة التي يتم من خلالها إنفاق المنحة، حيث كشفت فيها أنه من المستحيل على البلديات إنفاق ثلثي مبلغ إنشاء سوق جواري، نظرا لعدم قدرة خزينة هذه البلديات التي تعد ضعيفة، مقارنة بحجم المشروع، مطالبة الحكومة بجعل المنحة كاملة وليست منحة مساهمة، قصد إيجاد حل سريع لهذه الفئة من المجتمع، خاصة وأنه تم القضاء على معظم الأسواق الفوضوية التي ينتظر بائعوها توفير السواق البديلة التي وعدت بها الحكومة.
وزير المالية كريم جودي لـ”النهار”:”يجب إشراك البلديات في المشروع..ولن نتراجع عن التركيبة والشروط”
من جهته، أكد وزير المالية كريم جودي لـ”النهار”، أن هذا الغلاف المالي يعتبر منحة مساهمة قدمتها الدولة لإيجاد بديل حقيقي للباعة الفوضويين الذين تم القضاء على طاولاتهم، بموجب تعليمات الحكومة، كاشفا بأن الحكومة قدمت غلافا ماليا يقدّر بـ 10 ملايير دينار للجهات المختصة للتكفل بهذه الفئة، مبرزا دور السلطات المحلية في الشراكة المادية والبشرية قصد إنشاء هذه الأسواق في أقرب الآجال، وعن احتمال مراجعة التركيبة المالية والشروط التي رافقت الغلاف المالي، أكد جودي أنه لن يتم ذلك وأن التركيبة التي تم اعتمادها جاءت بموافقة الحكومة وعلى رأسها الوزير الأول.