مشاريع عمومية حساسة بقيمة 6 آلاف مليار في مهب الريح
المشاريع متوقفة منذ 18 شهرا والسبب تأخر الشطر الأخير من الميزانية
^ 63 شركة مناولة تنتظر تسلُّم 100 مليار لاستكمال الأشغال
لا تزال أكثر من 60 شركة مناولة تنتظر الإفراج عن الشطر الأخير من ميزانية المشاريع التي تقوم بإنجازها، بهدف تسريع وتيرة الإنجاز وتسليمها في آجالها المحددة، حيث يتعلق الأمر بأحياء سكنية ومنشآت عمومية حساسة، وذلك منذ 18 شهرا، حيث تصل قيمة الأموال التي تنتظر الإفراج عنها إلى 100 مليار سنتيم من قبل «ألريم» فرع مجمع «إيميتال». وكشف عدد من ممثلي الشركات المناولة البالغ عددها 63 مؤسسة فازت بصفقات إنجاز المشاريع سنة 2009، في المناقصة التي أعلنت عنها مؤسسة «ألريم» العمومية، أنهم لم يتلقوا مستحقاتهم التي قاربت الـ 100 مليار سنتيم منذ أزيد من 18 شهرا، في الصفقات التي فازوا فيها مع شركة «ألريم» العمومية، مؤكدين أن الأشغال على مستوى هذه المشاريع قد تجاوزت الـ 80 من المائة وهم ينتظرون تسلم مستحقات الشطر الأخير لإتمام الأشغال بالمشاريع وتسليمها إلى الجهات المعنية. وحسب نسخة عن محضر الاجتماع الذي انعقد بتاريخ 04/08/2015 تحوز «النهار» على نسخة منه، والذي جمع ممثلي الشركات المناولة بممثل المجمع العمومي الصناعي «إيميتال»، ممثلين عن المديرية العامة لمؤسسة «ألريم»، والذي تعهد فيه كل من ممثلي مجمّع «إيميتال» وشركة «ألريم» بدفع مستحقاتهم خلال شهر سبتمبر الماضي كأقصى تقدير. كما تعهّد ممثلو مجمع «إيميتال» العمومي خلال ذات الاجتماع بتحمل المسؤولية بخصوص دفع مستحقات المقاولين والشركات المناولة، والإفراج عن المستحقات العالقة على مستوى البنك الوطني الجزائري، ومتابعة عملية دفع مستحقات المقاولين العالقة خطوة بخطوة. وفي مراسلة بتاريخ 11 أكتوبر 2015 بعث بها ممثلو الشركات المناولة للمدير العام لمجمع «إيميتال» الذي تعتبر مؤسسة «الريم» فرعا تابعا له تحوز «النهار» على نسخة منه، طالب هؤلاء المسؤول الأول عن القطاع بالتدخل بصورة شخصية من أجل دفع مستحقاهم بعد تعهد إدارة المجمع بدفع مستحقاتهم قبل نهاية سبتمبر 2015، وتقديم ضمانات كتابية لتسوية ديونهم العالقة نظرا للوضعية السيئة التي تعيشها مؤسساتهم، بالإضافة إلى حالة التدهور التي آلت إليها المشاريع الحساسة التي يعملون بها. ودعا ممثلو الشركات المناولة المدير العام للتدخل بصورة عاجلة من أجل وقف تدهور الأوضاع بين مؤسسة «ألريم» أصحاب الشركات المناولة، خاصة وأن أغلب العمال الذين يشرفون على إنجاز المشاريع لم يتلقوا مستحقاتهم منذ مدة طويلة تزيد عن 18 شهرا. كما راسل ممثلو شركات المناولة وزير الصناعة، عبد السلام بوشوارب، بتاريخ 20/10/2015، تحوز «النهار» على نسخة من المراسلة، طالبوا فيها بعقد لقاء معه لطرح إشكاليتهم المتعلقة بالديون العالقة لدى مؤسسة «ألريم» التابعة لمجمع «إيميتال» العمومي، مؤكدين أنهم اتخذوا كافة الإجراءات مع إدارة المجمع وإدارة الشركة لتسوية المشكل لكنه لم يتم دفع مستحقاتهم المالية مند 18 شهرا. من جهتم، طالب ممثلو المقاولين وزير الصناعة والمناجم، بإرسال لجنة تفتيشية من طرف الوزارة المعنية لمؤسسة «ألريم» لكشف مصير ديونهم العالقة والتي قاربت قيمتها الـ 100 مليار سنتيم لدى مؤسسة «ألريم».
مدير الإدارة والموارد البشرية لمؤسسة «ألريم» لـ” النهار”: المدير العام يعقد اجتماعات طارئة لتسوية مستحقات المقاولين
قال مدير الإدارة والموارد البشرية لمؤسسة «ألريم»، إن المدير العام للمؤسسة يسعى جاهدا لتسوية مستحقات المقاولين الذين أشرفوا على إنجاز هذه المشاريع. وأضاف ذات المتحدث خلال استقباله لـ «النهار» أمس، بمقر المؤسسة في المنطقة الصناعية بوادي السمار، أن المدير العام للمؤسسة عقد خلال الفترة الأخيرة عدة اجتماعات على مختلف المستويات من أجل تسوية مستحقات المقاولين لإتمام إنجاز المشاريع وتسليمها للمؤسسات صاحبة المشروع، مؤكدا في الوقت ذاته أنه تعذّر على المدير العام لمؤسسة «ألريم» استقبالنا بصفة شخصية نظرا لإشرافه على اجتماعات هامة لتسوية ذات الملف.