إعــــلانات

مشاهير ومسؤولون يدخلون المحاكم بـالتشونڤاي والديڤيزي

مشاهير ومسؤولون يدخلون المحاكم بـالتشونڤاي والديڤيزي

  الشابة «نوال» بعباءة و«نوال زعتر» بملامح شخصياتها في المسلسلات

  كمال بوعكاز، لا فكاهة أمام العدالة.. ومقري من صالونات السياسة إلى أروقة العدالة

 تعجّ أروقة المحاكم الجزائرية بالقضايا الشائكة التي لطالما أثارت الرأي العام، خاصة عندما يكون أطراف النزاع فيها من الشخصيات العامة والمعروفة، فترى بعضهم يحاولون التخفي أو بالأحرى التنكر في زي يجعلهم بعيدين عن الأنظار، وكأن الدخول إلى المحكمة بمثابة وصمة عار بغض النظر عن مراكزهم القانونية، سواء كانوا متهمين أو ضحايا أو حتى شهود .“النهار” ترصدت شخصيات رياضية وفنية وأخرى سياسية ونقلت سلوكيات هؤلاء لدى دخولهم المحاكم، وتعاملهم مع عامة الناس، واحتكاكهم وتفاعلهم معهم، وكذا الهيئة التي مثلوا بها أمام العدالة بعيدا عن عالم الشهرة، ومطاردة الصحافة لهم بترصد تحركاتهم في إطار البحث عن المعلومة.

سعدان متنكرا بنظارات سوداء والتشونغاي

عندما مثل الناخب الوطني السابق «رابح سعدان» أمام العدالة بعدما وقع ضحية نصب واحتيال على يد ابنة وزير سابق، وسلبته مبلغ 9.2 مليار سنتيم في إطار صفقة وهمية لشراء عقارات بإسبانيا، شوهد «سعدان» في البداية وهو بصدد دخول قاعة الجلسات بمحكمة بئر مراد رايس، حيث كان المدرب يرتدي «التشونڤاي» ويحاول إخفاء جزء من ملامحه بنظارات شمسية سوداء اللون. وقد بدا على سعدان من خلال ذلك الهندام والهيئة اللذين ظهر بهما بعيدا عن البدلة الرياضية التي عهده بها الجزائريون، وكأنه يرغب في أن لا يتعرف عليه أحد.مباشرة بعد ذلك راح المدرب الوطني الأسبق يختار أحد المقاعد الخلفية لقاعة المحكمة للجلوس متجنبا الاحتكاك بالمواطنين، وقضى ساعات انتظاره يتصفح جريدة رغم أن ذلك ممنوع داخل قاعة الجلسات.وعلى خلاف ما قام به سعدان، فضّل رئيس لجنة التحكيم «خليل حموم» الذي مثل كضحية في قضية قذف اتهمه فيها الحكم الدولي السابق «منير بيطام»، بالجلوس وسط المتقاضين بكل تواضع من دون أن يأبه للأحاديث الجانبية، في الوقت الذي كان فيه خصمه يقف في الرواق بعيدا عن أعين الصحافة والمواطنين، وهو يرتدي معطفا بنيا ويدخل بين الحين والآخر وعلامات القلق بادية على وجهه ينتظر وقت محاكمته. أما رئيس الرابطة المحترفة «محفوظ قرباج» والذي هو طرف مدني في ذات القضية التي لاتزال قيد التحقيق أمام محكمة سيد امحمد فقد أراد حضور أطوار جلستي محاكمة خصمه، غير أنه تراجع في آخر لحظة مفضلا البقاء في موقف السيارات المقابل للمحكمة يراقب من بعيد خاصة وأن الصحافيين كانوا متواجدين بالمكان.

من اتصل بـ«بيراف» رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية لدخول الجلسة؟

في قضية أخرى عالجتها محكمة بئر مراد رايس، فاجآ رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية «مصطفى بيراف»، الذي مثل كمتهم -في قضية تخص تحويل مبلغ تابع للجنة الأولمبية يقدر بـ 150ألف دولار، جميع الحضور لحظة دخوله قاعة الجلسات كونه ظل بعيدا عن أنظار المواطنين والصحافة لتجنب الأضواء والضجة الإعلامية. لكن الغريب في الأمر هو أن قدمى بيراف لم تطأ عتبة المحكمة إلا بعدما تمت المناداة على اسمه، في آخر الجلسة، وكأن أحدا اتصل به هاتفيا ليعلمه بأنه تم استدعاؤه، حيث بدا كيف أن بيراف كان يرغب في تجنب الوقوف حتى في رواق المحكمة إلى حين محاكمته.

«الشابة نوال» في المحكمة  بـ «العْباية والشال»

وعلى غرار مشاهير المجال الرياضي، فإن الشابة «نوال» المعروفة في الوسط الفني بأغاني الراي، حاولت سنة 2011 بطريقتها الخاصة التخفي عن أنظار الناس بمحكمة الحراش من خلال ارتداء «جلابة» أو «عباءة» ووضع شال على رأسها، على غير ما عهدها عليه جمهورها بعد اشتهارها في أغنية «عرسي أنولي» ومجموعة أغاني مشجعة للفريق الوطني لكرة القدم، حيث مثلت المغنية كمتهمة رفقة شبكة من 8 أفراد متهمين بالنصب على وكالات تأجير سيارات شرق العاصمة تم الاستيلاء على مركباتهم وبيعها بطرق احتيالية، قبل أن تنال الشابة نوال البراءة. ورغم حرض مغنية الراي على عدم لفت الانتباه وتغيير ملامحها والظهور بمظهر غير معتاد، إلا أن أعين جمهورها تمكنت من رصدها والتعرف عليها ولم لا تبادل التعليقات.

نوال زعتر.. بملامح شخصياتها بالمسلسلات الجزائرية

الممثلة الجزائرية «نوال زعتر»، هي الأخرى شدّت انتباه المتقاضين بمحكمة الحراش منذ دخولها إلى قاعة الجلسات لدى مثولها كضحية في قضية تحطيم ملك الغير، وشدّت فضولهم أيضا عن سبب حضور ممثلة معروفة للمحكمة، غير أن هاته الأخيرة ورغم أن العديد من الأعين كانت مصوبة باتجاهها إلا أنها ظلت ملازمة مكانها من دون أي حرج، لكن وبعد انتهاء إدلائها بتصريحاتها في فحوى الشكوى التي قيدتها ضد مؤجرة المتهمة بتحطيمها جدران شقة تملك «نوال» وكالة تصرف فيها كائنة بالحميز، راحت تغادر القاعة وهي توزع الابتسامات بين الحضور الذين تعرفوا عليها و ترد السلام على كل من كان يناديها ببهو المحكمة، كما عهدها جمهورها بشخصيتها الصريحة والقوية، حتى خُيّل للجميع وكأن تواجد الممثلة القديرة بالمحكمة كان مجرد مشهد يتم تمثيله وتصويره.

بوعكاز.. لا فكاهة أمام العدالة!

من جهته الممثل التلفزيوني والكوميدي المعروف «كمال بوعكاز»، الذي مثل أمام محكمة سيدي امحمد للتأسس طرفا مدنيا في قضية نصب واحتيال راح ضحيتها من قبل شخص أوهمه بعملية شراء شقة، جلس «كمال بوعكاز» في المقاعد الأخيرة لقاعة الجلسات لتفادي كشف هويته من قبل المتقاضين، إلى غاية مثوله بعد استدعائه من قبل كاتب الجلسة، حيث تقدم أمام القاضي خجولا، لا ابتسامة مرسومة على وجهه كما عهده معجبوه، ليطلب تعويضاته ومن ثم الخروج فور انتهاء المحاكمة والاختفاء عن الأنظار لتفادي طلب معجبيه التقاط صور فوتوغرافية تذكارية معه أو طلب تصريح من الصحافة.

«مقري».. من صالونات السياسة إلى أروقة العدالة

 

حتى السياسيين سجلوا حضورهم في أروقة المحاكم، حيث حضر مؤخرا «مقري عبد الرزاق» رئيس حركة مجتمع السلم، لمقاضاة مسؤولة نشر في جريدة وطنية، حيث اتخذ من المقاعد الأخيرة مكانا له للتهرب من أعين الصحافة والحاضرين بحكم كونه شخصية سياسية معروفة، بينما لم يلزم مكانه وظل متنقلا بين قاعة الجلسات حينا، و بهو المحكمة حينا آخر يتبادل الحديث مع مسؤولة النشر، قبل أن يتقدم إلى القاضي بعد المناداة عليه والطرف الثاني، ليشرح دوافع مقاضاته لجريدة نشر يومية على أساس المساس بشرفه، من خلال مقالين اتهمته من خلالها بتهريب العملة الصعبة إلى الأردن وتونس، حيث بدا التوتر ظاهرا على السياسي «عبد الرزاق مقري» الذي رفض الإدلاء بأي تصريح للصحافة على أساس أن القضية أمام العدالة قضية شخصية.

رابط دائم : https://nhar.tv/c5Y0Q