مشعوذ يسمّم صديقه المقاول ويشنقه ليسلب منه أمواله في تيبازة
تلقت مصالح الأمن بدائرة فوكة شكوى مفادها اختفاء المقاول ”ع.ع” البالغ من العمر 55 سنة عن منزله بالقليعة، وبعد تحرياتها اكتشفت بأن آخر من اتصل به كان ”ق.أ” المنحدر من الدواودة، حيث استدعته الشرطة وحققت معه حتى كشف لهم بأنه هو من نفذ جريمة القتل بدافع الطمع في أموال ضحيته.وقائع الحادثة تعود إلى بداية الأسبوع المنصرم حينما طمع الجاني ”ق.أ” الذي يبلغ من العمر 34سنة في أموال مقاول كان في الزمن القريب صديقا مقربا منه، حيث كشفت مصادر أمنية موثوقة لـ”النهار” أن الجاني كان يعمل منظفا بالحي الذي يقطن فيه ضحيته مقابل أموال يقبضها من سكان الحي، وبعد مرور الأيام قام الضحية بمنح مبلغ من المال كهدية للعامل نظرا لظروفه المزرية، ومن باب الخير كذلك كان يقدم له الملابس ويعامله معاملة جد حسنة، وبمرور الأيام تطورت العلاقة بينهما وأصبحا مقرّبين من بعض كما كان المقاول الضحية يبوح بأسراره للجاني، حيث كشف له بأنه يريد استرداد أمواله الطائلة التي يدين بها لأناس كثر، وهي النقطة التي استغلها الجاني الذي أخذه الطمع من أجل سلب المال منه، حيث أوهمه بأنه مشعوذ ويعمل مع الجن وباستطاعته مساعدة المقاول من أجل استرداد أمواله من عند الناس وإخراجه من الأزمة التي يعيشها، وأكثر من ذلك أوهمه بوجود كنز كبير مخبإ في مكان مجهول لا يعلمه إلا الجن الذي يتعامل معه، وكل هذا بنية قتله والاستحواذ على أمواله. ونظرا للأزمة التي كان يعيشها المقاول ما كان عليه إلا تقبل الأمر والرضوخ لمشعوذ المزعوم الذي رسم خطة جهنمية من أجل التخلص منه، حيث اقترح على المقاول مقابلة الجن ليلا في مكان معزول بمدينة الدواودة في تيبازة، كما طلب منه المجيء راجلا مستدرجا إياه إلى الفخ الذي نصبه له، فجاء المقاول إلى المكان المحدد متّبعا الخطوات التي رسمها له المشعوذ الذي كان يتبعه خفية من بعيد، حيث وضع سم الفئران في قارورة ماء وعندما وصل إلى المقاول طلب منه شرب الماء حتى لا يتأثر بمشاهدة الجن، فما كان على المقاول إلا تقبل الفكرة وشرب كمية كبيرة من الماء حتى سقط أرضا مغميا عليه، وهنا توجّه المشعوذ إلى سيارة الضحية التي كانت مركونة وسط المدينة وأخذ منها مبلغا ماليا يقدر بأكثر من 41مليون سنتيم، ثم عاد إلى ضحيته للتأكد من مماته، فوجده يتخبّط أرضا متأثرا بالسم الذي شربه، وهنا خلع له حزامه وشنقه به حتى لفظ أنفاسه الأخيرة وتركه جثة هامدة وسط الأحراش.