مصالح الأمن الجزائرية تحدّد مكان تواجد الإرهابيين على الحدود مع تونس
اكتشاف 53 «كازما» بجبل الشعانبي بعد عملية جوية وبرية واسعة النطاق
قدمت مصالح الأمن الجزائرية معلومات مفيدة للطرف التونسي، ما مكّن الجيش التونسي من تحديد 53 مخبأ سريا «كازمات» في جبل الشعانبي، كان يختبئ فيها إرهابيون، بعد أن أعلن متحدث باسم القوات المسلحة التونسية أن الجيش التونسي قام أمس بعملية جوية وبرية واسعة النطاق .قال الناطق باسم الجيش، توفيق الرحموني، لإذاعة «موزاييك أف أم» أمس، إن اشتباكات بدأت حوالي الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي من يوم أول أمس بين العسكريين التونسيين ومجموعة إرهابية، وأضاف أنعملية واسعة النطاق بمشاركة وحدات جوية وبرية بدأت فجر أمس قصفها الجوي والبري الواسع ضد مسلحين في جبل الشعانبي بالقرب من الحدود الجزائرية، في أكبر عملية عسكرية بعد أربعة أيام من قتل مسلحين ثمانية جنود تونسيين.من جانب آخر، قال شهود عيان لوكالة رويترز للأنباء، إن طائرات بدأت بقصف كهوف في جبل الشعانبي قصد إجبار مسلحين على الخروج، بعد ليلة من المواجهات المسلحة مع هذه المجموعة.وقصفت قوات الجو التونسي، فجر أمس، مواقع في جبل الشعانبي تعرف باسم «بئر ولاد نصرالله»، و«راس الثور»، وتم تحديد 53 مخبأ سريا «كازمات» في جبل الشعانبي كان يختبئ فيها إرهابيون. وحسب الإذاعة التونسية، فقد قدمت مصالح الاستخبارات الجزائرية معلومات مفيدة للطرف التونسي.وفي سياق متصل، أوقفت وحدات من الحرس الوطني التونسي، شخصا يرتدي زيا عسكريا، اتضح بعد توقيفه أنه لا ينتمي إلى قوات الجيش، حسب ما أوردت إذاعة موزاييك «أف أم»، وقالت الإذاعة نفسها نقلا عن مراسلها في الشريط الحدودي مع الجزائر، «إن حركة العبور بين تونس والجزائر على مستوى المعبر الحدودي السياحي ملولة التابع لمدينة طبرقة والمعبر التجاري ببوش التابع لمدينة عين دراهم، قد توقفت ليلة أمس الخميس، في إطار إجراءات أمنية من الجانب الجزائري، على أن تعود الحركة لنشاطها خلال فترات النهار، كما تم تركيز دورية مراقبة فوق سطح مبنى بمعبر العيون من الجانب الجزائري».وأضاف العميد أنه تم الشروع، فجر أمس، في عمليات نوعية تهدف إلى تطهير الجبل من قبل وحدات عسكرية متكونة من فرقة المشاة ووحدات مدرعة مدعومة من فرقة الهندسة المختصة في الألغام وفرقة القوات الخاصة وفرقة البحرية وبدعم من جهاز الاستعلامات الخاص بالجيش التونسي، معتمدين في ذلك على المروحيات واستعمال المدفعية الثقيلة. من جهة أخرى، أوضح الرحموني في تصريح لوكالة «بناء نيوز» التونسية أن الجيش التونسي لم يحدد بعد عدد أفراد المجموعة الإرهابية، نظرا إلى أن المواجهات دارت في جنح الظلام، مؤكدا أنها تفوق 20 فردا، وأنه لم يتم إلى حد الآن القبض على أي عنصر من المجموعات المتحصنة في الشعانبي. وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم الجيش التونسي، إن هناك تعاونا بين الجيش التونسي ونظيره الجزائري لتضييق الخناق على العناصر الإرهابية التي وصفها بـ«المتمرسة» على مثل هذه الوضعيات الصعبة، مؤكدا أن الجانب الجزائري يوفر الدعم للتونسيين من خلال تكثيف المراقبة على مستوى الحدود.