مصرع تلميذة ثانوية خلال محاولة اختطافها من طرف سائق شاحنة في سكيكدة
زملاء ”زهية” يقاطعون الدراسة ويطالبون بالقصاص وحمايتهم
لا تزال مدينة رمضان جمال شرق سكيكدة تعيش على وقع فاجعة مقتل التلميذة ”زهية رهواج” صاحبة 18 سنة، وسط ظروف تبقى مجهولة، ولكن الأكيد حسبما أجمع عليه الجميع وحتى شهود عيان، أن التلميذة تعرضت نهاية الأسبوع، إلى محاولة اختطاف أثناء عودتها من الثانوية التي تدرس فيها في السنة الأولى آداب، من طرف سائق شاحنة جرّها من معطفها لما كان يقود شاحنته بسرعة بطيئة، قصد إبعادها عن الأنظار والتوقف لإدخالها في شاحنته والفرار بها انطلاقا من حي زعير رابحي.فيما لا تزال التحريات الأمنية متواصلة لتحديد هوية الجاني وتواصل التحريات مع أربعة أشخاص تم توقيفهم للاشتباه في تورطهم في القضية، فضّل أمس رفاقها في الثانوية تنظيم حركة احتجاجية والتوقف عن الدراسة، بالرغم من حضور مدير التربية الذي سارع إلى تعزية الأسرة التربوية بالوقوف دقيقة صمت على روح الضحية، التي تم دفنها أول أمس، في أجواء جنائزية مهيبة غابت عنها السلطات المحلية.التلاميذ الذين تحدثت إليهم ”النهار”، أكدوا أن الفاجعة الأليمة مست شعورهم وتهددهم هم كذلك، خاصة وأن المجرم فضّل قتل الضحية تحت أنظار عدد من المواطنين وأقدم على جرّها من معطفها في مشهد وحشي محاولا اختطافها، وهو ما أكده والدها، قبل أن يرتطم رأسها بعنف على حافة الطريق عندما قاومت الجاني حفاظا على شرفها وهلكت في عين المكان تحت تأثير إصابة بليغة على مستوى الرأس.وفي تصريح للوالد المفجوع الذي زارته ”النهار” أمس، صرح وبقلب مفطور بأن ابنته كانت منضبطة ولم يصدر منها أي شيء غير أخلاقي طيلة حياتها، على اعتبارها أنها مواظبة على الدراسة والصلاة، وبعيون تغمرها الدموع أكد الوالد بأن عائلته لم تصدق بعد السيناريو الذي أبلغته مصالح الأمن حول ظروف مقتل ابنتهم، لكنه تمسك بضرورة توقيف القاتل الذي لا يزال فارا، مشددا على ضرورة القصاص منه.في سياق متصل، طالب تلاميذ الثانوية المحتجون بضرورة توقيف القاتل وحمايتهم، على اعتبار أنهم كذلك أصبحوا مهددين في ظل تنامي الاعتداءات اليومية على الطلبة والتلاميذ من قبل عصابات المنحرفين، التي استفحل إجرامها مؤخرا في المدينة، كما أعربوا عن تمسكهم بالإضراب عن الدراسة إلى غاية توقيف الجاني الذي لا يزال في حالة فرار، و هو نفس الاحتجاج الذي تقدمت به جمعية أولياء التلاميذ التي تمسكت بكشف الحقيقة وحماية أبنائها.