مصيبتي ومأساتي عدد هائل من الرجال في حياتي
تحية طيبة وبعد: قد أجد في هذه الأسطر مخرجا لما يتزاحم في قلبي وعقلي بعدما كتمت سري وعشت كوابيس لا تكاد تنتهي، سببها ذنوب ومعاص جمة، قد يجف القلم ولن أحصل في الحديث عنها جزء من المليون، فما أقدمت عليه يعجز الشيطان عن فعله، بل لا يكاد يتصور أن امرأة مثلي في وسعها أن تلقنه نظريات الفساد بمعايير عالمية، فلو وجد خبيرا من شأنه تقييم نشاطي في هذا المجال لكنت الفائزة من دون منازع بجائزة الأبالسة والمردة في المعاصي ومشتقاتها .لن أظلم الظروف، ولن أعلق شماعة أفعالي على مشجب عدم الرعاية، فلو فعلت أكون كاذبة، لأني حظيت بمنتهى العناية من طرف والدتي والأكثر من ذلك والدي رمز الحب و الحنان، فبعدما أنهيت دراستي الجامعية توجهت مباشرة إلى الحياة العملية، فكانت بمثابة المنعرج الخطير الذي قادني إلى الهاوية، لأني انبهرت بصاحب المؤسسة الذي عرف كيف يشل تفكيري، فانسقت خلفه بكل طواعية وليس جديرا أن أذكر التفاصيل، فالكل يعلم ما الذي يحدث لفتاة جميلة في الثالثة والعشرين من عمرها عديمة الخبرة في الحياة عندما تهوى من أعلى قمة فيلتقطها ذئب بشري.كان هذا الأخير كل شيء في حياتي، ألبسني نظرات رأيت من خلالها الحياة بألوان وأطياف لم أكن أتصورها أبدا، وبعدما نال مني جعلني ورقة رابحة يساوم بها شركاءه من الداخل والخارج، تحالفت معه فدعمته دون قيد ولا شرط، في وجودي كان يُحصل كبريات المشاريع المناقصات، بعيدا عن كل الشبهات، أغرقني في المال والفساد، إلى درجة لم أعد أفرّق بين الحق الباطل، ولأني احترفت هذا الفعل المشين، تصرفت بحماقة النعامة، فأبرمت صفقات لنفسي فعلت ذلك في الخفاء ولم أكن أعلم أن خيوط اللعبة وزمام الأمور كلها بيد من حسبته غفل عني وانشغل بماله الكثير، كنت أعمل لحسابه من دون علمي فأحصل القليل ويجني من حيث لا أدري الكثير، بعد عشرية زمن، لم أشعر بأيامها التي مرت مسرعة، وبعدما استرجعت شريط الذكريات وتمعنت في أدق التفاصيل، لكي أقف على حصيلة ما أقدمت عليه، لم يتسن لي ذلك، لأن عدد الرجال في حياتي رقم خيالي، ولن أبالغ إذا قلت لكم بأنهم من مختلف الأجناس والديانات والأعمار، عندها أدركت أني شاركت بكل قوة وأثبت حضوري في لعبة قذرة، لن تنته أبدا لأن البعض من هؤلاء، أحكم قبضته على عنقي، فمنهن من اغتنم الفرصة وخزن فجوري في صور وفيديوهات ستلاحقني مدى الحياة، بل منهم من فعل وهدّدني بمواصلة الدرب واستغلال كفاءتي في هذا المجال لأكون لقمة سائغة تتداولها الأفواه وتلفظها في سلة المهملات. إخواني القراء، إن المتسبب في مأساتي بعدما فوّت على نفسه الفرصة بعدم امتلاك ما يجعلني تحت إمرته وسلطانه، تدارك الأمر فورّطني من حيث لا أدري في مكالمة هاتفية خطيرة مع رجل من حاشيته، فعل ذلك ليمتلك كغيره حجة دامغة تجعلني طوع إشارته مدى الحياة، أواجه اليوم جبهات عدة لأحفظ صورتي عند العامة من الناس، بعدما خسرت كل شيء ومات، والدي ساخطا علي، أما والدتي فتبرّأت وتنكّرت لوجودي، لكن شقيقاتي لم يفعلن لأن مصلحة مادية تربطهن بي، لأني الممول الرئيسي لمشاريعهن و أحلامهن.أنا على يقين تام بأن حل مشكلتي بات مستحيلا، وأقل ضرّر سأتعرض إليه دخول السجن في الدنيا، أما الآخرة فمكانتي في الدرك الأسفل ولا منجى لي لأني استحق الخلود في جهنم.
ل.الوسط