معلم يدرّس الإنجليزية يطيح برئيس دولة
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
أمادو هيا سانوجو، ”قائد” الانقلاب العسكري في مالي، ينحدر من منطقة ”سيغو”، هو الابن الرابع لممرض متقاعد، إلى جانب ستة إخوة بينهم أنثيين، في الأربعينيات من العمر، نقيب في الجيش المالي، كان يعمل مدرسا للغة الإنجليزية في مدرسة ”كاتي” العسكرية بضاحية باماكو، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال، قاد انقلابا على الرئيس المالي أمادو توماني توري، بوساطة عدد من الضباط في جيش يضم حوالي 7آلاف شخص، في وقت يضم سلك الضباط أقل من هذا العدد بكثير.وطرح متتبعون للملف أكثر من تساؤل حول تمكن نقيب في الجيش المالي الذي يضم أقل من 7آلاف جندي، كانت مهمته تقتصر على تدريس اللغة الإنجليزية في مدرسة عسكرية، من الإطاحة برئيس دولة تدعمه القوى الكبرى على غرار فرنسا، لو لم يكن مدعوما، وطرح المختصون فرضية التدخل الفرنسي الذي يبدو أن أمادو توماني توري قد خرج عن الطاعة بعد أن دخل في تحالف محاربة الإرهاب، وهو الخيار الذي لا يخدم المصالح الفرنسية بالمنطقة خاصة إذا تحدثنا عن المشاريع الفرنسية الموجهة لاستغلال اليورانيوم في النيجر ممثلة بشركة ”اريفا”، وبعض دول المنطقة، إذا علمنا أن مالي مدعومة بباريس كانت قد تحالفت مع التنظيم الإرهابي على أن يحفظ كل من الطرفين مصالح الآخر، فلا الإرهابيون يتعرضون لمصالح مالي وباريس طبعا ”راعية مصالحها” ولا مالي تتدخل ضد الإرهاب، مما استدعى تدخل فرنسا لإحداث الانقلاب على الأقل للمحافظة على ما تبقى، وهو السيناريو ذاته الذي تم تدبيره للرئيس النيجري السابق من قبل المجلس العسكري الذي أطاح بحكم الرئيس مامدو تانغا. وبالعودة إلى مسار النقيب ومعلم اللغة الإنجليزية، فإن هذا الأخير تدرب في الولايات المتحدة الأمريكية لتعليم اللغة الإنجليزية، مع الاستفادة من إقامة لسنوات عدة تلقى خلالها تعليمًا عسكريًّا احترافيًّا يشمل التدريبات الأساسية للضباط، وحسب ما أفادت الصحافة الأمريكية فإن الحاكم العسكري الجديد لباماكو تلقى تدريبا في الولايات المتحدة الأمريكية حيث التحق بالقاعدة البحرية بـ”كوانتيكو” بفرجينيا، كما استفاد من إقامة في الولايات المتحدة الأمريكية خلال سنوات 2004، 2005، 2007 و2008، وفي العام 2010 من أجل التكوين كأستاذ في اللغة الإنجليزية، كما حضر العديد من الاجتماعات العسكرية الدولية، خصوصا بالمغرب في إطار محاربة الإرهاب، ونقلت شخصيات من الذين التقوا بـ”مدبر الانقلاب” أن هذا الأخير يتميز بالاستماع إلى محاوريه، كما نقل مقربون منه أنه قال ذات مرة بأنه في حال ما إذا تم السماح له بممارسة السياسة سيكون ”رجلا يساريا” أي في صف المعارضة.