معهد وطني للكلى بـ 250 مليار سنتيم يأكله الصدأ
المعهد متوقّف بسبب عدم صدور إطاره القانوني الذي ينظم مهامه
لا يزال المعهد الوطني للكلى متوقفا عن العمل، بسبب عدم نصوص تنظيمية خاصة به، تحدد كيفية سيره وعمله، حيث بلغت تكاليف إنجازه وتجهيزه بالعتاد الطبي أزيد من 250 مليار سنتيم، ولم تتم بعد عملية استغلاله. وحسب المعلومات المتوفرة لدى «النهار»، فإن المعهد الذي كان من المفروض أن تكون مهامه متكاملة مع الوكالة الوطنية للأعضاء التي لم تر هي الأخرى النور بعد، لا يزال ينتظر التسوية القانونية الخاصة بإطار عمله، إذ أن المعهد يوجد كبناية مجهزة، منذ أكثر من سنة ونصف، تنتظر استفادة آلاف المرضى من خدماته التي من المفروض أن توفر عليهم الكثير من العناء. وكان من المفروض أن يتم تحويل المعهد الوطني للكلى إلى مؤسسة استشفائية متخصصة، حيث كانت مديرية المصالح الصحية بوزارة الصحة تعمل على تحديد الإطار القانوني الخاص به، إلا أنه وبعد أشهر طويلة لم يتم اتخاذ أية قرارات بشأنه. وبلغت تكلفة إنجاز وتجهيز المعهد أزيد من 250 مليار سنتيم، من دون تمكين المرضى من الاستفادة من خدماته في الوقت الحالي، إذ أنه ممنوع من إجراء أي نوع من التدخلات الجراحية لعدم تسوية وضعيته القانونية، حيث كان من المفروض أن يكون له إطار خاص بالبحث العلمي، والثاني المتعلق بمركز استشفائي متخصص في العلاج من المستوى العالي. وعلى صعيد متصل، ذكرت ذات المصادر أن المرضى المصابين بالقصور الكلوي المزمن يقدر عددهم بـ 15 ألف حالة، والعدد في تزايد مستمر، فضلا عن تسجيل 200 وفاة سنويا لحالات تخص مرضى كانت حالتهم الصحية متدهورة جدا، تستلزم الزرع. وأضافت أن العديد من تلك الحالات تقضي نحبها بسبب عدم وجود هياكل للعلاج والكشف الطبي المتخصص، كما هو الحال في المناطق النائية، حيث يصل المرضى في حالة متقدمة من المرض يستحيل علاجها، مؤكدة أن المعهد في إمكانه ضمان 50 عملية للزرع سنويا. وكان من المفروض أن يعمل المعهد بالتنسيق مع الوكالة الوطنية للأعضاء، التي لا تزال هي الأخرى متوقفة عن العمل رغم الدور الأساسي الذي كانت ستلعبه هذه الأخيرة، من أجل تنظيم عمليات زرع الأعضاء في الجزائر وتقنينها، إلا أن مصيرها لم يحدد بعد، حيث لا يزال الآلاف من الجزائريين ينتظرون عضوا متبرعا من أجل إنقاذ حياتهم.