مفصولون من العمل في «سُوناطراك» يعتصمون داخل مقرّ الشركة في حيدرة
قرّر «العُمّال المفصولون» من شركة «سوناطراك»، الدخول في اعتصام مفتوح بداية من أمس الأربعاء، احتجاجا على إجراء «الطّرد التعسفي»، وطالبوا بإعادة إدماجهم، في الوقت الذي صرّح المدير العام للمجمع عبد الحميد زرڤين، في تصريح لـ «النّهار» أنه لا حقّ لهم عند الشركة. ولقد تمكن المحتجون من دخول الشركة والاعتصام في السّاحة المقابلة للمدخل الرئيسي، حيث قرّروا أن يُمضوا شهر رمضان كله بذات المكان، حتى يضغطوا على إدارة «سوناطراك» من أجل إعادة إدماجهم. ويشتغل هؤلاء العُمّال منذ قرابة عشريتين لحساب الشركة، وبدأت معاناتهم بداية منذ سنة 2004، حيث تعاقدت الشّركة مع مُؤسسات تشتغل في الصيانة والأمن، وتبع ذلك عمليات طرد للعُمّال من مناصبهم وصل عددهم إلى 197 عامل، وهو طرد «تعسفي» حسبما أقرّته العدالة بعد فصلها للقضية لصالح العمال بتعويضهم وعودتهم إلى مناصب العمل الخاصّة بهم، لكنّ العمال المحتجين أكدوا أنّ قرار العدالة لم يُحترم من طرف إدارة الشّركة، ولم تتمّ إعادة إدماج جميع العُمال. وتمكنوا في 16 أفريل 2011 بموجب مرسوم مُمضى من طرف الرئيس المدير العام السّابق للشّركة نور الدين شرواطي، بحيث يتمكّن العُمّال الذين لم يُقاضوا الشركة من استئناف عملهم مباشرة، فيما يلتحق باقي العُمّال بمناصب العمل الخاصّة بهم، على أن تنتزع منهم درجة، من 13 إلى 12، «لاسترجاع إدارة الشركة للأموال التي أنفقتها في التعويض عن الطرد التعسفي» وهو القرار المدون على المرسوم الذي أمضاه المدير السابق. وبعد هذه العملية تمّ تسريح العُمّال مرّة ثانية على خلفية انتهاء مدة عُقودهم، ليعاد استدعاؤهم بعد مرسوم بتاريخ 3 أكتوبر 2012 فيه أمر بإعادة إدماج العمال المُسرّحين.وأكد العمال المفصولون أنّ مسؤولين من إدارة شركة «سوناطراك»، اشترطوا عليهم الاستقالة من مناصب العمل التي عملوا فيها في الفترة التي أُوقفوا فيها، لكي يتمكّنوا من الاستفادة من إعادة الإدماج. غير أنّ الإجراءات التي انطلقت لإعادة الإدماج توقفت فجأة حسبما أفاد به مُمثلو العُمّال، وهو ما جعلهم يتساءلون عن السبب، ويحتجّون. وراسل المُحتجون جميع الهيئات غير أنها لم يتلقوا إجابات وافية، وانتقدوا ما أسموه بسياسة «الوعود الكاذبة» التي تنتهجها الشركة، وتجاوز قرارات العدالة التي فصلت لصالحهم. وطالب المحتجون بترسيمهم نهائيا في مناصب عملهم، على اعتبار أنهم يعملون لدى الشركة منذ قُرابة العشريّتين. وبعد سلسلة من الاحتجاجات قرروا أن يعتصموا داخل الشركة بعد أن تمكنوا من التسلل إليها، وتنظيم اعتصام مفتوح، رفقة عائلاتهم والأطفال الذين تبلغ أعمار البعض منهم 8 سنوات. ومن جهة ثانية اعتبر المدير العام لشركة «سوناطراك» عبد الحميد زرڤين في حديثه مع «النهار»، أنّ هؤلاء العمال لا حقّ لهم في الشركة، بما أنهم تابعون لشركات المناولة، غير أنه كشف عن انعدام المناصب الشاغرة التي يُمكن أن تمتصّهم.