مليار أورو ديون ''كوجال'' لدى الجـزائر في الطريق السيّار
الشركة اليابانية لم تستلم مستحقاتها منذ 6 سنوات
لا تزال فضائح الطريق السَّيار ”شرق غرب” تلقّي بظلالها وتكشف هذه المرة عن تهرّب وزارة الأشغال العمومية من دفع مستحقات إحدى المؤسسات المنجزة، ويتعلق الأمر بشركة ”كوجال” اليابانية وهي المستحقات التي تهدد بعصف مسار العلاقات التاريخية بين الجزائر واليابان في حال عدم إيجاد حل عاجل للقضية.وكشفت مصادر مسؤولة رفضت الإفصاح عن هويتها، أن السفير الياباني بالجزائر قد أعرب عن تذمره واستيائه الشديدين من التلاعبات التي تمارسها وزارة الأشغال العمومية في حق مؤسسة ”كوجال” المكلفة بإنجاز شق كبير من مشروع الطريق السيار شرق-غرب في شطره الشرقي الرابط بين منطقتي بن عزوز بولاية سكيكدة وكبودة بالطارف إلى غاية الحدود التونسية، بعد تجاهل المسؤول عن الوزارة قضية مستحقات المؤسسة نظير أشغال قامت بها طيلة ست سنوات كاملة تقدر بمليار أورو.وذكرت مصادر مقربة من الشركة، أن الأمين العام بوزارة الأشغال العمومية رفض استقبال السفير الياباني بالجزائر الذي تقدم إليه بعدة طلبات لمناقشة أزمة ديون الشركة دون تقديم أسباب هذا الرفض، رغم أن طلبات السفير كانت رسمية، وهو الأمر الذي أزعج السفير والسلطات الرسمية في طوكيو، وذكرت مصادر ”النهار”، أن السفير أسرّ لمقربيه أن ملف ”كوجال” عطل قدوم العديد من الشركات والمستثمرين اليابانيين المهتمين بالاستثمار في الجزائر، خاصة وأنها تلجأ دائما إلى مسؤولي الشركة للاستفسار عن مناخ الاستثمار في الجزائر، وأوضحت ذات المراجع أن الملف المعطّل منذ سنوات قد يعصف بالعلاقات بين الدولتين.