مليونا جزائري يعانون من داء زرق العين
كشف أخصائيون في أمراض العيون، أن داء زرق العين يعتبر ثاني مرض عيون مسبب للعمى بعد داء الماء الأبيض، حيث يصيب 4.6 من المائة من الجزائريين .وأوضح الأخصائيون، خلال منتدى جريدة «ديكا نيوز»، أن هذا المرض يصيب عددا معتبرا من الجزائريين ويؤدي بكثير منهم إلى العمى، بسبب إصابة العين بارتفاع الضغط، حيث أكدت البروفيسور مراد زهيدة، أن المرض يتسبب في تدمير الألياف البصرية، مشيرة إلى أن نتائج التحقيق الوطني الذي أنجزته وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات سنة 2009، تحت إشراف 210 طبيب مختص في داء العيون، أن نسبة الإصابة بداء زرق العين قدرت بـ 4.6 من المائة.وأضافت الأخصائية، أن عوامل الإصابة بالمرض، تشمل السوابق العائلية بالدرجة الأولى بنسبة 20 من المائة، يليها الإصابة بداء السكري وارتفاع الضغط الدموي وضيق التنفس خلال النوم، مؤكدة على ضرورة القيام بالكشف المبكر عن المرض.من جهتها، أكدت الدكتورة، طيار مليكة، رئيسة الجمعية الجزائرية لداء زرق العيون، أنه يتعين على مريض تجاوز سن الأربعين بالتقرب من مصلحة طب العيون، قصد الكشف عن ضغط العيون عنده، وكذا إجراء فحص دقيق على العين، مضيفة أن مرض زرق العين ينمو في صمت، ولا تظهر أعراضه إلا في مراحل متأخرة من الإصابة بالمرض، مشيرة إلى أنه كلما تم الكشف عنه مبكرا كلما تمكنا من تفادي العمى، مطالبة السلطات المعنية بضرورة إدراج ذات الداء ضمن قائمة الأمراض المزمنة وتمكين المريض من تعويض الأدوية، سيما وأن عددا كبيرا من المرضى لا يجدّدون أدويتهم الممثلة في قطرات للعيون بسبب ارتفاع أسعارها.من جهته، أكد الدكتور أبركان جلاط، أن مرض زرق العين يعتبر مرضا كثير الانتشار، وسببه ارتفاع الضغط البصري الذي يؤدي إلى إصابة العصب والمجال البصريين بشكل لا يمكن علاجه، مشيرا إلى أنه مرض صامت ولا يتسبب في آلام، مما يجعل المريض لا يعمل إصابته بالداء، كما لا يمكن تشخيص المرض إلا من خلال فحص طبي شامل لدى مختصين في طب العيون.