منتخب سابق ببلدية جسر قسنطنية يملك12 فيلا وقاعة حفلات!
موظفون من مديرية أملاك الدولة في قلب الفضيحة
كشفت تحرّيات مصالح الأمن، حول التجاوزات التي عرفتها بلدية جسر قسنطنية بالعاصمة، بشأن تسيير العديد من الملفات، عن تورّط أعضاء سابقين بالمجلس الشعبي البلدي في التلاعب بالعقار ورخص البناء، والاستفادة من قطع أرض دون وجه حق، من خلال منحها لأقاربهم وأفراد عائلاتهم، أين تبيّن منح رخص استفادة من قطع أرض على شكل صكوك على بياض.وأوضحت المعلومات التي تحوزها ”النهار”، أن الملف الذي باشرته الجهات المختصة أكد حصول أحد المنتخبين السابقين بالمجلس الشعبي البلدي لجسر قسنطنية، على 12 فيلا مسجلة باسمه وباسم أقاربه ـ زوجته وأفراد من عائلته ـ وهي الأملاك التي استفاد منها المعني خلال شغله منصب عضو بالمجلس الشعبي البلدي لبلدية جسر قسنطينة، بالإضافة على قطعتي أرض ببلدية القبة بالعاصمة.التحرّيات التي فتحتها الجهات الأمنية المختصة، بيّنت أن المعني، تمكن بالفعل من الحصول على كل هذه الممتلكات بدون وجه حق وعلى صكوك على بياض بتواطؤ عدد من المسؤولين المحليين، وكشفت التحقيقات أن أحد أعضاء المجلس الشعبي البلدي لجسر قسنطنية، استفاد من مصالح البلدية بموجب قرار محلّي من قطعة أرض ذات طابع اجتماعي بحي عين النعجة باسم زوجته، دون قرار ملكية ولا مقرّر تحويل الوعاء العقاري، ليقوم هذا الأخير ببناء هذه عليها وتحويلها إلى قاعة للحفلات، غير أن الأخطر في القضية، هو أن هذا الأخير شيّد قاعة الحفلات فوق أنبوب لنقل الغاز ذو ضغط عالي، دون حصوله على الموافقة التقنية من المصالح المعنية.التحقيق في القضية، أظهر أن البناية وخلافا لما تنص عليه القوانين، تم تشيدها على بعد 15 مترا من أنبوب الغاز للضغط العالي، في الوقت الذي تنص القوانين على أن تشييد مثل هذا النوع من البنايات، يتّم على بعد 75 مترا على الأقل، وقام ذات المتحدّث بتشييد قاعة الحفلات هذه التي يتواجد بها المئات من المواطنين، بدون رخصة استغلال تصدرها مديرية التنظيم والشؤون العامة للجزائر العاصمة. وبمواصلة التحقيق تبيّن أيضا أن المعني سجل قاعة الحفلات باسم زوجته، ليتم الكشف أن قطعة الأرض خالية من المساحة الأرضية، وهو الأمر الذي يورّط موظفين في مديرية أملاك الدولة حسب التحريات الأولية في القضية، بعدما قاموا بتدوين المساحة التي يرغب فيها المستفيد، وهو ما جعل تمديد البناء لقاعة الحفلات هذه يمتد إلى غاية أنبوب الغاز.
ٍّأعضاء من اللّجنة المكلّفة بتسيير البنايات متورّطون في القضية
وكشفت مصادر”النهار”، بخصوص قضية استفادة عضو بالمجلس الشعبي المحلّي لبلدية قسنطينة من قطعة أرض، أن أعضاء من اللجنة المشكّلة لتسوية البنايات، تواطؤوا مع المعني بمنحه الموافقة للحصول شهادة المطابقة المسجلة باسم زوجته لاستغلال قاعة الحفلات، والأغرب من ذلك، هو أن موظفي مصالح مديرية التعمير والبناء لولاية الجزائر، وكذا ممثل سنولغاز الذي حضر الاجتماع، منحوا هذه الموافقة على الرغم من الخطورة التي يشكّلها الوضع في حال وقوع أي انفجار للغاز، ما يخلّف سقوط عدد كبير من الضحايا في حال تواجدوا داخل قاعة الحفلات. وبناءً على كل هذه المخالفات، وعلى الرغم من ذلك، إلا أن السلطات المعنية منحت المعني رخصة بناء وتشيد قاعة للحفلات، وأثبتت التحريات أن المعني أسّس دولة في بلدية جسر قسنطنية، وحصوله على كل ما يريد كان بتواطؤ عدد من المسؤولين النافذين وأقارب زوجته، الذين كانوا يشغلون مناصب هامة في الدولة.
رئيسة بلدية جسر قسنطينة راسلت سونلغاز دون جدوى
وفي الشأن ذاته، راسلت رئيسة بلدية جسر قسنطينة المصالح المعنية، بخصوص منح زوجة المعني شهادة للبناء بدون وجه حق، وأكدت فيها أن الأمر خطير ويتعلّق بتجاوزات لا يسمح بها القانون، غير أنه تم منح زوجة المعني رخصة للبناء على الرغم من حصولها على قطعة الأرض بدون وجه حق، قبل أن يتدخل عدد من الأشخاص النافذين لمنحها قرار الاستفادة من قطعة الأرض، ليتمكن عضو المجلس الشعبي البلدي لبلدية جسر قسنطنية، من الحصول على عقد ملكية من مصالح أملاك الدولة لولاية الجزائر بدون وجه حق كذلك.