منع استعمال ''الجات سكي'' في الشواطئ
؟ عقوبات تصل إلى حجز ”الجات سكي” واتّصالات بين الأمن والدرك والحماية لإحباط محاولات التسلّل إلى الشاطئ
حدّدت السلطات المتخصّصة مسافة 100 متر كمسافة فاصلة بين المنطقة المخصّصة للسباحة والمنطقة المسموح بالإبحار فيها باستعمال ”الجات سكي”، وتمّ خلال اللقاء الذي جمع مصالح المديرية العامة للأمن الوطني ونظيرتها للدرك الوطني وآخرين عن حرس الشواطئ والمديرية العامة للحماية المدنية، نهاية شهر ماي الماضي، تحديد 100 متر كمسافة فاصلة بين المنطقة المخصّصة للسباحة والمنطقة المسموح للإبحار فيها باستعمال ”الجات سكي”.وحسب مراجع ”النهار” التي حضرت اللقاء ورفضت الكشف عن هويّتها، فإنه تقرّر اتّخاذ عقوبات صارمة في حق كل من يحاول التعدّي على المسافة الفاصلة بين المنطقة المخصّصة للسباحة والمنطقة المخصّصة للإبحار بـ”الجات سكي”، تصل إلى حدّ حجز هذا النوع من وسائل النقل البحري ”ذي طابع ترفيهي”، وتحرير محضر ورفع دعاوى قضائية إذا تطلّب الأمر ذلك. ويأتي هذا القرار نتيجة ارتفاع الحوادث وعدد المصابين لدى فئة المصطافين. وقد تضمّنت التقارير التي أفضت إليها اجتماعات اللجان الولائية المكلّفة بضمان السير الحسن لموسم الاصطياف في جزئها الخاص بالجانب الأمني، ”أنه وبعد التأكد من ارتفاع عدد الحوادث بسبب سوء استعمال مركبة ”الجات سكي” وعواقبها ”الدرامية”، فإنّه تقرّر تكثيف الرقابة على مستعمليها واتّخاذ عقوبات صارمة في حقّهم.وحسبما أفادت به مصالح الحماية المدنية، فإن كافة المصابين في هذه الحوادث، تسبّب فيها مستعملو ”الجات سكي”، تُوفوا جرّاء إصابات بالغة الخطورة، كان معظمها على مستوى الرأس.وقالت مراجع ”النهار”، إن أغلب مستعملي هذا النوع من الوسائل الترفيهية، هم أبناء شخصيات وإطارات في الدولة، كما أن أطوار القضايا المتورّطين فيها، غالبا ما تتّسم بالسرية بما فيها التحقيقات. وقد أكّدت مديريات السياحة، أن التحاليل الكيمائية والفيزيائية التي أجريت على مختلف مياه الشواطئ، سمحت بفتح 11 شاطئا أمام السباحة من أصل 183 كانت ممنوعة بسبب تلوّث المياه. وقد تم الترخيص للولاّة باتّخاذ كافّة القرارات اللاّزمة في كل ما يتعلّق بموسم الاصطياف، إذ تم تشكيل لجان ولائية على مستوى الولايات الساحلية تتكوّن من ممثلين عن كل من وزارات السياحة والصناعات التقليدية والتجارة والداخلية والجماعات المحلية والنقل، علاوة عن ممثّلين عن مصالح الأمن والدرك الوطنيين والحماية المدنية، لضمان السير الحسن لموسم الاصطياف.
بجاية تُحطّم الأرقام في عدد الجرحى بسبب ”الجات سكي” ووهران في القتلى
قال مسؤول خليّة الإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية، الرائد فاروق عاشور، إن أغلب الإصابات الناتجة عن حوادث ”الجات سكي”، تكون دائما بتعرّض المصطاف في الشاطئ المخصّص للسباحة إلى جروح بالغة على مستوى ”الرأس” وكدمات، مشيرا أمس، في اتصال بـ”النهار”، إلى تسجيل 10 إصابات في الصائفة الماضية، بسبب هذه المركبة المائية، حيث حطّمت ولاية بجاية أرقاما قياسية بتسجيل 7 جرحى وسط المصطافين والبقية كانوا في ولاية وهران، أما في صائفة 2010 فسُجّلت حالتي وفاة بعاصمة الغرب الجزائري وهران.
وقد جنّدت المديرية العامة للحماية المدنية 10 آلاف عون لتأمين موسم الاصطياف لسنة 2012، فيما أكدت استعدادها لاقتناء مروحيات لتقديم عمليات الإنقاذ في الشواطئ.