منع المرقّين من الحصول على عقد الملكية لإنجاز سكنات
الخواص يرفعون سعر العقار إلى 30 مليونا للمتر بسبب كثرة المستثمرين الأجانب
انخفاض الدينار يرفع سعر السكنات الترقوية إلى 2 مليار لشقة 4F
قررت الحكومة منع المرقين العقاريين من الحصول على عقود الملكية الخاصة بالعقار الموجه لإنجاز مشاريع سكنية، مقابل منحهم عقود امتياز محددة بـ33 سنة قابلة للتجديد، مع رفع أسعار تأجير الأرض كل 11 سنة.وقال رئيس مجلس إدارة صندوق الضمان والكفالة المتبادلة في الترقية العقارية محمد صحراوي، أمس، في اتصال بـ”النهار” بأن آخر القرارات الحكومية التي بلغتهم، تفيد بمنع المرقي العقاري من الحصول على عقد الملكية لكل أرض يحاول اقتناءها لإنجاز سكنات ترقوية، وإنما سيحصل فقط على عقد امتياز تمنحه إياه مديرية أملاك الدولة محدد بـ33 سنة قابل للتجديد، مع التأكيد على رفع سعر تأجير الأرض كل 11 سنة، مشيرا إلى أن هذا القرار يؤكد على إبقاء العقار ملكا الدولة، وأن المرقي يبقى مالكا للمشروع فقط، حيث يمكن تجريده من الأرض في إطار المنفعة العامة.ومقابل ذلك، أعرب المتحدث عن استياء المرقين العقاريين من الارتفاع غير المسبوق لسعر المتر الواحد للعقار عند الخواص، خاصة على مستوى العاصمة أين وصل 30 مليون سنتيم، مما انعكس مباشرة على أسعار السكنات الترقوية، خاصة في ظل الانخفاض الذي يشهده الدينار أمام الدولار، وتأثير ذلك على أسعار مواد البناء المستوردة، ممّا أدّى بأغلب المرقّين إلى رفع سعر السكن الترقوي، مع احتساب مبلغ 02 مليون سنتيم للمتر المربع الواحد على مستوى العاصمة وضواحيها و15 مليون سنتيم خارج العاصمة.ومن ضمن الأسباب التي أدت بالخواص إلى رفع سعر العقار، تلك المتعلقة بانتشار المرقين العقاريين الأجانب، خاصة اللبنانيين منهم والإماراتيين، الذين يقتنون أراض دون أية دراسات أو تفاوض مع الخواص، حيث بلغ بهم بالأمر أن اقتنوا أراض بمساحة لا تتعدّى الهكتارين، بمبالغ خيالية وصلت عتبة 70 مليار سنتيم. ورغم الارتفاع الجنوني في الأسعار ”شقة من أربعة غرف بملياري سنتيم في العاصمة”، إلا أن الإقبال على السكنات الترقوية فاق كل التصورات خاصة من طرف إطارات الدولة ومسؤوليها، الذين تمكّنوا من شراء شقق خاصة بشركة إنجار خليجية بثلاثة غرف بمنطقة سيدي فرج بـ5 ملايير و500 مليون سنتيم، وأخرى ”دوبلاكس” بـ12 مليار و500 مليون سنتيم. وتوقع محدثنا استمرار ارتفاع أسعار السكنات الترقوية مستقبلا، بسبب قلة العرض وكثرة الطلب، مؤكدا في هذا الشأن على أنه رغم الارتفاع الجنوني لأسعار هذا النوع من السكنات، إلا أن المرقي يتمكن من بيعها على التصاميم.